تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وخبر زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " إن الرجل إذا ظاهر من امرأته ثم غشيها قبل أن يكفر فإنما عليه كفارة واحدة ويكف عنها حتى يكفر " ( 1 ) ، ونحوها النبوي ( 2 ) الخاصي ، والعامي ( 3 ) . وقد جمع بينهما في المسالك بحمل الأول على الاستحباب ، قال : مع أن في تينك الروايتين رائحة الاستحباب لأنه - عليه السلام - لم يصرح بأن عليه كفارة أخرى إلا بعد مراجعات وعدول عن الجواب ، ولكن الخبرين الأولين من القسم الثاني قد مر ما فيهما في مسألة أن الموجب للكفارة هل إرادة الوطء أو نفسه ، وحسن الحلبي لا يدل على أن ما يكفر بعد المواقعة كفارة واحدة أو كفارتان ، غايته الاطلاق فيقيد بما سبق ، والنبويان ضعيفان سندا كما مر ، فيبقى خبر زرارة ، والجمع بينه وبين القسم الأول بحمله على الاستحباب ليس عرفيا إذ أهل العرف يرون التهافت بين قوله في الخبر : عليه كفارة واحدة ، وقوله في تلك النصوص : عليه كفارة أخرى ، وما شاكله ، فالجمع بذلك ليس عرفيا . وقد جمع الشيخ بينهما بحمل القسم الثاني على من فعل ذلك جاهلا بقرينة صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : " الظهار لا يقع إلا على الحنث فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر ، فإن جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة " ( 4 ) . ولا بأس به فإنه بمنطوقه يقيد اطلاق القسم الأول وبمفهومه اطلاق القسم الثاني ، وبه يظهر وجه تخصيص المصنف وغيره لزوم الكفارتين بالعامد . ثم إن الصحيح وإن اختص بالجاهل إلا أنه يثبت في الناسي بعدم القول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 7 . ( 3 ) الجامع الصحيح ج 3 ص 503 . ( 4 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165 | السيد محمد صادق الروحاني