تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الصادق - عليه السلام - : " إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي ألا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر ، وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا وإلا يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود فحسبه بذلك والله كفارة " ( 1 ) . ولكن الأولين انقطعا بالظهار لأنه أوجب حرمة الوطء وعدم حليته بدون الكفارة فالعود يحتاج إلى دليل . وأما الثالث : فيرده أولا : إنه لا تكليف بالكفارة إلا مشروطا بالوقاع غير الواجب ومع عدم إرادته لا تكليف بها أصلا ، فلا يلزم التكليف بما لا يطاق . وثانيا : أنه إذا أتى زمان يجب فيه المواقعة في نفسها لولا المانع ، حيث إن الوقاع بدون الكفارة محرم ومعها ممتنع لعدم القدرة ، فيسقط وجوب الوقاع . وثالثا : أنه مع الاغماض عن ذلك يقع التعارض بين التكليفين أي حرمة الوطء بدون الكفارة ، ووجوبه ، وترجيح أحدهما يحتاج إلى دليل مفقود ، مع أنه يمكن أن يقال بعدم التعارض فإنه إن طلق لم يخالف شيئا من التكليفين فيتعين ذلك . وأما الخبر فهو وإن كان موثقا والموثق حجة في نفسه وما فيه من التشويش والاضطراب لا يضر بالاستدلال بما هو محل الاستشهاد الذي لا اضطراب فيه ، لكنه يعارضه صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الكفارات حديث 4 .