شرح
الصادق - عليه السلام - :
" إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي ألا يعود قبل أن
يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما
من الأيام فليكفر ، وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا وإلا يجد
ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود فحسبه بذلك والله كفارة " ( 1 ) .
ولكن الأولين انقطعا بالظهار لأنه أوجب حرمة الوطء وعدم حليته بدون
الكفارة فالعود يحتاج إلى دليل .
وأما الثالث : فيرده أولا : إنه لا تكليف بالكفارة إلا مشروطا بالوقاع غير الواجب
ومع عدم إرادته لا تكليف بها أصلا ، فلا يلزم التكليف بما لا يطاق .
وثانيا : أنه إذا أتى زمان يجب فيه المواقعة في نفسها لولا المانع ، حيث إن الوقاع
بدون الكفارة محرم ومعها ممتنع لعدم القدرة ، فيسقط وجوب الوقاع .
وثالثا : أنه مع الاغماض عن ذلك يقع التعارض بين التكليفين أي حرمة الوطء
بدون الكفارة ، ووجوبه ، وترجيح أحدهما يحتاج إلى دليل مفقود ، مع أنه يمكن أن يقال
بعدم التعارض فإنه إن طلق لم يخالف شيئا من التكليفين فيتعين ذلك .
وأما الخبر فهو وإن كان موثقا والموثق حجة في نفسه وما فيه من التشويش
والاضطراب لا يضر بالاستدلال بما هو محل الاستشهاد الذي لا اضطراب فيه ، لكنه
يعارضه صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - :
" كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين
أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الكفارات حديث 4 .