عامدا لزمته كفارتان
شرح
عامدا لزمته كفارتان ) إحداهما للظهار والأخرى للمواقعة ، وعن الإسكافي أنه لا تجب
الكفارة بالمرة الأولى أصلا وقواه الشهيد الثاني في المسالك وتبعه على ذلك في الجملة
كاشف اللثام ، والأخبار على قسمين :
الأول : ما يدل على القول الأول كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق - عليه السلام - في
حديث ، قلت : فإن فعل فعليه شئ ؟ قال - عليه السلام - : " أي والله إنه لآثم ظالم " ،
قلت : عليه كفارة أخرى غير الأولى ؟ قال - عليه السلام - : " نعم ، يعتق أيضا رقبة " ( 1 ) .
وصحيح أبي بصير : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : متى تجب الكفارة على
المظاهر ؟ قال - عليه السلام - : " إذا أراد أن يواقع " ، قلت : فإن واقع قبل أن يكفر ؟ قال :
فقال - عليه السلام - : " عليه كفارة أخرى " ( 2 ) .
وحسن الصيقل عنه - عليه السلام - عن رجل ظاهر من امرأته فلم يف ؟ قال - عليه
السلام - : " عليه الكفارة من قبل أن يتماسا " ، قلت : فإنه أتاها قبل أن يكفر ؟ قال - عليه السلام - :
" بئسما صنع " ، قلت : عليه شئ ؟ ، قال - عليه السلام - : " أساء وظلم " ، قلت : فيلزمه شئ ؟ قال
- عليه السلام - : " رقبة أيضا " ( 3 ) .
الثاني : ما يدل على عدم وجوبها به كصحيح زرارة وخبره المتقدمين الدالين على
عدم وجوب الكفارة إلا بالوطء ، وحسن الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل
ظاهر من امرأته ثلاث مرات ؟ قال - عليه السلام - : " يكفر ثلاث مرات " ، قلت : فإن واقع
قبل أن يكفر ؟ قال - عليه السلام - : " يستغفر الله ويمسك حتى يكفر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 13 من كتاب الظهار حديث 2 .