ويتكرر بكل وطء كفارة
شرح
بالفصل .
ويؤيده : حديث ( 1 ) رفع النسيان بناء على ما هو الصحيح من شموله للأحكام الوضعية .
تكرر الكفارة بتكرر الوطء
( ويتكرر بكل وطء كفارة ) عند المشهور وفي الجواهر بل لا خلاف معتد به أجده
فيه ، وعن ابن حمزة إن كفر عن الوطء الأول لزمه التكفير عن الثاني وإلا فلا ، وعن
القواعد وشرحه للأصبهاني : إن وطئه ثانيا بعد تكفيره عن السبب الأول لا يجب عليه
كفارة له وإلا فتجب .
وقد استدل للأول : بأن الدليل دل على ثبوت الكفارة بالوطء قبل التكفير فمع
تعدد الوطء يتعدد السبب فيتعدد المسبب ، وبصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه
السلام - : " إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ليس في هذا اختلاف " ( 2 ) ،
وفي الحدائق الظاهر أن قوله ليس في هذا اختلاف من كلام أحد الرواة بمعنى أنه يتكرر
الوطء بتكرر الكفارة فلكل وطء كفارة .
ولكن يرد الأول : ما حقق في محله من أصالة التداخل في المسببات ، ومقتضاها ما
أفاده ابن حمزة كما لا يخفى ، وأما الصحيح فالمستفاد منه وإن كان وجوب كفارة أخرى
بالوطء الثاني مطلقا كفر عن الأول أم لا ، لكنه مختص بالمرة الثانية ، ولا يشمل سائر
المرات إلا أن يتم فيها بعدم القول بالفصل ، وهو محل تأمل ، لأن عدم القول بالفصل لا
يفيد بل المفيد القول بعدم الفصل ، وهو في المقام يمكن أن يكون لأصالة عدم التداخل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) الوسائل باب 15 من كتاب الظهار حديث 1 .