تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو عجر أجزأه الاستغفار
شرح
التي عرفت ما فيها ، فثبوتها في الوطء الثالث فما فوق إن لم يكفر عن الأول والثاني مشكل ، وأما ما ذكره المصنف - ره - وتبعه كاشف اللثام . فيشهد به مضافا إلى أنه لو كفر عن السبب يحل الوطء بلا كفارة : مفهوم صحيح أبي بصير .

حكم العاجز عن الكفارة

الرابعة : ( ولو عجز ) المظاهر عن الخصال الثلاث التي جعلت إحداها كفارة في المقام كما سيأتي فهل لها بدل يتوقف عليه حل الوطء ؟ قال جماعة : نعم ، واختلفوا في البدل ، فعن الشيخ في النهاية : إن للاطعام بدلا وهو صيام ثمانية عشر يوما فإن عجز عنها حرم عليه وطئها إلى أن يكفر ، وعن الصدوقين : إنه مع العجز عن اطعام الستين يتصدق بما يطيق ، وعن ابن حمزة : إنه إذا عجز عن صوم شهرين صام ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام ، وعن الشيخ في قول آخر والمفيد وابن الجنيد وجماعة : إن الخصال الثلاث لا بدل لها أصلا بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدي الواجب منها ، وفي المتن والنافع وعن الحلي والمختلف : إنه لو عجز عن خصال الكفارة أو ما يقوم مقامها إن قلنا به ( أجزأه الاستغفار ) ويكفي في حل الوطء ، وللشيخ قول ثالث وهو ذلك لكن تجب الكفارة بعد القدرة . الكلام في ثبوت كفارة غير الاستغفار مقام الخصال سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الكفارات ، وستعرف أنه لا دليل على شئ منها إلا أن بما أفاده الشيخ رواية ضعيفة . وأما الاستغفار فقد استدل المصنف - ره - في محكي المختلف وتبعه غيره على الاجتزاء بعد العجز عن الخصال الثلاث به ، بأصالة براءة الذمة ، وإباحة الوطء ، وبأن ايجاب الكفارة مع العجز تكليف بغير مقدور ، وبموثق إسحاق بن عمار عن الإمام
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167 | السيد محمد صادق الروحاني