ولو خرجت أو كان بائنا فاستأنف في العدة أو مات أحدهما أو ارتد فلا
كفارة
شرح
الرياض اجماعا حكاه جماعة ، ويشهد به مضافا إلى اطلاق الآية وما شابهها من
النصوص نظرا إلى أن المطلقة الرجعية زوجة أو بحكمها : صحيح بريد بن معاوية الآتي ،
وبه يقيد اطلاق ما دل على هدم الطلاق الظهار واسقاطه الكفارة .
وأما مرسل النميري عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل ظاهر ثم طلق ،
قال : " سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة " ، قيل : فإنه راجعها ، قال - عليه
السلام - : " إن كان إنما طلقها لاسقاط الكفارة عنه ثم راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا
عاود المجامعة ، وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس إن راجع ولا كفارة
عليه " ( 1 ) .
فهو وإن كان أخص مما تقدم ولا تصل النوبة إلى ملاحظة المرجحات كي يقال إنه قاصر عن المعارضة من وجوه كما في الجواهر لكنه ضعيف السند للارسال واعراض
الأصحاب عنه .
( ولو خرجت ) من العدة ( أو كان ) الطلاق ( بائنا فاستأنف في العدة أو مات
أحدهما أو ارتد فلا كفارة ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن سلار وأبي الصلاح
ثبوت حكم لظهار ولو بالتزويج بعد عدة البائنة .
يشهد لسقوط الكفارة في الموردين الأولين مضافا إلى أنها تصير بالطلاق أو
بانقضاء العدة أجنبية ، والظهار كما لا يقع ابتداء بالأجنبية لا يقع بها استدامة ، فلا محالة
ينهدم الظهار ، وإلى أن الظهار أوجب حرمة الوطء بدون الكفارة المباح بالعقد الأول
الذي لحقه التحريم بالظهار ولا يؤثر في استباحة الوطء بالعقد الثاني .
وإلى النصوص المطلقة الدالة على اسقاط الطلاق الكفارة ، كصحيح جميل عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الظهار حديث 6 .