شرح
بتري ، ومحمد بن سليمان ضعيف أو مشترك بينه وبين الثقة وكذلك أبوه ، وحال سدير
إلى الضعف أقرب منها إلى غيره ، وتبعه سبطه .
وفيه : إنه وإن كان ضعيف السند إلا أنه منجبر بعمل من عرفت ، ويعضده
مرسل يونس عنه - عليه السلام - عن رجل قال لامرأته : أنت علي كظهر أمي أو كيدها أو
كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها ، أيكون ذلك الظهار وهل يلزمه فيه ما يلزم
المظاهر ؟ قال - عليه السلام - : " المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي علي كظهر أمه أو
كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشئ منها ينوي بذلك التحريم ، فقال لزمه الكفارة في
كل قليل منها أو كثير ، وكذلك إذا قال هو كبعض ذوات المحارم فقد لزمته الكفارة " ( 1 ) .
واستدل للثاني : بأن الظهار مشتق من الظهر وصدق المشتق يستدعي صدق
المشتق منه ، وبصحيح زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في كيفية الظهار : " يقول الرجل
لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت علي حرام مثل ظهر أمي ، وهو يريد بذلك
الظهار " ( 2 ) .
وصحيح جميل المتقدم قال لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يقول لامرأته أنت علي
كظهر عمتي أو خالتي ، قال - عليه السلام - : " هو الظهار " ( 3 ) .
ولكن يرد الأول : أنه لا يصلح لمقاومة النص سيما بعد ملاحظة صوغ الصيغة في
سائر العقود من غير مبدأها ، وإن شئت قلت : إن الظهار من الايقاعات الشرعية
والأصل فيه قول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، فلا بد فيه من ملاحظة الأدلة
الدالة على مشروعيته سعة وضيقا ، ولا يلتفت إلى نفس هذه المادة ، فإذا دل الدليل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من كتاب الظهار حديث 1 وأورد ذيله في 4 / 4 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من كتاب الظهار حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من كتاب الظهار حديث 2 .