تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
الارتياب بالمعنى الذي ذكرناه . وفيه : إن تفسير الريبة بالجهل خلاف الظاهر جدا ، وما ذكره في وجه ذلك لا يدل عليه ، أما نسبة ذلك إلى جمهور المفسرين وأهل العلم فهي معارضة بما في مجمع البيان من تفسيرها بلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض . وأما قوله : إن المفروض في الآية اليائسة فلا معنى للريبة فيها ، فيرده : إنه من المحتمل أن لا يكون المراد باليأس ما هو المعروف بين الفقهاء وعليه جرى اصطلاحهم بل معناه اللغوي ، فيلائم حينئذ مع كون المراد بالريبة ما ذكره الأصحاب . وأما الرواية التي ذكرها ، فمضافا إلى ضعف سندها ، ومعارضتها بالنصوص الآتية ، أنها متضمنة أن أبي بن كعب قال : يا رسول الله إن عددا من عدد النساء لم يذكرن في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال ، فأنزل الله تعالى : * ( واللائي ) * الخ . ولازم ذلك تقدم عدة ذوات الأقراء مع أنها إنما ذكرت في البقرة وهي مدنية وتلك الآية في سورة الطلاق وهي مكية في المشهور ، أضف إلى ذلك أنها لا تتعين في غير البالغة واليائسة كما لا يخفى . وأما تذكير الضمير فلأن ارتيابها يوجب ارتيابنا إذا رجعنا إليها بل قيل إن الرجوع إليها في اليأس المعتبر شرعا ممنوع فإنه في الحقيقة خبر عن السن ، مع أن الخطاب مع الرجال كما يدل عليه قوله تعالى : * ( من نسائكم . . . ) * . وعلى هذا فمن المحتمل قريبا أن يكون المراد بالريبة ما ذكره الأصحاب من أنه لا يعلم في التي لم تحض أن ذلك لكبر أم لعارض ، وكذا في التي لا تحيض المقدر فيها الشرط أيضا أن عدم حيضها هل يكون لصغر السن أو لمانع . ويشهد بعدم كون المراد بها : ما ذكره النصوص الواردة عن الأئمة - عليهم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12 | السيد محمد صادق الروحاني