شرح
وحسن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول في التي قد يئست
من المحيض يطلقها زوجها ، قال - عليه السلام - : " قد بانت منه ولا عدة عليها " ( 1 ) .
وحسنه الآخر عنه - عليه السلام - التي لا تحبل ( لا تحيض خ ل ) مثلها لا عدة
عليها ( 2 ) ، وصحيح جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما - عليهما السلام - : في
الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها وقد كان دخل بها والمرأة التي قد يئست
من المحيض وارتفع حيضها فلا يلد مثلها ، قال - عليه السلام - : " ليس عليهما عدة وإن
دخل بهما " ( 3 ) ، ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة .
وقد استدل للقول الآخر ، بالآية الكريمة : * ( واللائي يئسن من المحيض من
نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) * ( 4 ) .
قال السيد المرتضى وهذا صريح في أن الآيسات واللائي لم يحضن عدتهن
الأشهر على كل حال ، ثم أورد على نفسه بأن في الآية شرطا وهو قوله تعالى : * ( إن
ارتبتم ) * وهو منتف عنهما ، وأجاب عنه بأن المراد بالريبة ليس إن كان مثلهن تحيض ولا
الارتياب بأنها يائسة أو غير يائسة ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلأنه قد قطع في الآية
على اليأس من الحيض ، والمشكوك في حاله ليست يائسة ، بل المراد بها ما قاله جمهور
المفسرين وأهل العلم إن كنتم مرتابين في عدة هؤلاء النساء وغير عالمين بمبلغها ، ثم
ذكر رواية عامية ( 5 ) تشهد بهذا التفسير ثم قال : ولو كان المراد بها ما ذكره الأصحاب لكان
حقه أن يقول : إن ارتبن ، لأن المرجع في ذلك إليهن ، ولما قال : * ( إن ارتبتم ) * ، علم إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب العدد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب العدد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب العدد حديث 3 .
( 4 ) الطلاق آية 4 .
( 5 ) السرائر ص 339 .