تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
فهي وإن دلت على أن الطلاق بالعوض ولو لم يكن بلفظ الخلع يقع صحيحا وتحصل به البينونة ، ويملك الزوج الفدية ، إلا أنها كما عرفت متفقة الدلالة على اعتبار الكراهة منها ، وبعبارة أخرى : إنها تدل على أن الطلاق بعوض خلع وإن لم يكن بلفظه كما قدمناه ، وإن أراد بها ما يشعر به كلامه في المبارأة وهي أدلة جواز الطلاق مطلقا ، فهو وإن كان حسنا من حيث البناء على صحة الطلاق لكنه حينئذ يكون رجعيا لا بنائنا لما دل على كون البائن منه له موارد مخصوصة ولم يذكر منها الطلاق بعوض . نعم ذكر الخلع والمباراة ، وهو ليس منهما لعدم وجود الكراهة ، وإن أراد بها غيرهما فلم تصل إلينا تلك النصوص . وأما المحقق القمي فقد أطال في المقام ، ومحصل ما ذكره : أن للطلاق بالعوض في غير مورد الخلع أقساما ستة : أولها : الطلاق بالعوض . والثاني : الصلح عن الطلاق بكذا ، والثالث : الهبة المعوضة بالطلاق . والرابع : الجعالة على الطلاق . والخامس : اشتراط الطلاق بعقد بيع مثلا . والسادس : الطلاق مع شرط العوض ، وذكر أن دليل صحة ما عدا الأول والسادس ، عمومات الصلح والهبة والجعالة والبيع ، وذكر في وجه كون الطلاق بائنا أنه حينئذ في قوة اشتراط عدم الرجعة به ، قال : وإن كان لولا ذلك لكان رجعيا ، وذكر في وجه الأول أنه مقتضى قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) الشامل ولو للعقد الجديد ، وما دل على الوفاء بالميثاق والعهد المحتمل لإرادته أيضا من الوفاء بالعقود وجعل دليل الأخير دليل ( 2 ) وجوب الوفاء بالشرط الشامل للالزام بالعوض على وجه الشرطية ولو في ضمن الايقاع . وفي كلامه - قده - مواقع للنظر إن ما أفاده من أن دليل وجوب الوفاء بالعقود
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .