تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
وبالجملة ، الآية الكريمة التي هي الأصل في تشريع الخلع الذي له أحكام خاصة منها كون الطلاق بائنا وحلية الفدية ، تختص بصورة الكراهة ، نعم لا تدل على أنه في صورة عدم الكراهة إذا تحقق سبب آخر لحلية الفدية ، أو لكون الطلاق بائنا ، لا يكون كذلك كما لا يخفى ، وأيضا يدل عليه النصوص المتقدمة المشرعة لطلاق الخلع الذي له أحكام خاصة فإنها كما ترى متفقة الدلالة على أنه في الخلع ، أي ما شرع فيه حلية الفدية بدون انطباق أي عنوان آخر عليها من الهبة وما شاكل وكون الطلاق بائنا يعتبر الكراهية منها ، فعلى هذا الملتزمون بالقول الأول إن كان لهم دليل على كون الطلاق بالعوض أيضا له هذه الأحكام وإن لم تكن هناك كراهية من الزوجة ، نلتزم به وإلا فلا ، فلا بد إذا من ملاحظة كلماتهم . أما الشهيد الثاني فقد استدل لما اختاره بالنصوص فإنه قال في محكي المسالك في شرح قول المصنف - : ويقع الطلاق مع الفدية بائنا . . . الخ ، إذا وقع الطلاق مع الفدية به سواء كان بلفظ الخلع وقلنا بأنه طلاق أو اتبع به أو بلفظ الطلاق وجعله بعوض فإنه يقع بائنا لا رجعيا للنصوص الدالة عليه ، وقد تقدم بعضها - إلى أن قال - : واعلم أنه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم يفترقان بأن الخلع مختص بحال الكراهة للزوج له خاصة كما انفردت المبارأة بكون الكراهة منهما واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها بخلاف الطلاق بالعوض فإنه لا يشترط فيه شئ من ذلك ، انتهى . وقال فيها أيضا في موضع آخر : النصوص إنما دلت على توقف الخلع على الكراهة وظاهر حال الطلاق بعوض أنه مغاير له وإن شاركه في بعض الأحكام ، انتهى . وقريب منهما ما ذكره في مبحث المبارأة منها ، وما أفاده في الروضة على ما حكى . وفيه : أنه إن أراد بالنصوص نصوص الباب كما يشير إليه قوله : وقد تقدم بعضها