تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
المسلمات ، قال الشهيد الثاني في المسالك : الضابط في كل شرط لا يصح تعليق العقد عليه هو الشرط الخارج عن مقتضى العقد ، فلو شرط ما هو مقتضاه بمعنى أن مضمونه يتناوله العقد وإن لم يشترط لم يضر ، وكان ذلك بصورة الشرط لا بمعناه كقوله : إن رجعت في البذل رجعت في الطلاق ، فإن ذلك أمر ثابت مترتب على صحة الخلع اشترط أم لم يشترط ، وكذا قولها على أن لي الرجوع فيه في العدة ونحو ذلك ، انتهى . وقد تبعه غيره على ذلك . وهو الأظهر لأنه تارة لا يعلق انشاء الخلع على الشرط ، بل يشترط في ضمنه شيئا على أحد الطرفين ، نظير ما يشترط في ضمن عقد البيع من فعل أو نتيجة ، وأخرى يعلق انشاء الخلع عليه . أما القسم الأول : غير المنافي للتنجيز المعتبر ، فمحصل القول فيه : إن مقتضى عموم دليل وجوب الوفاء بالشروط الذي خرج عنه الشروط الابتدائية أما لعدم صدق الشرط عليها أو للاجماع وبقي الباقي منه الشرط في ضمن الخلع وإن كان هو شبيها بالمعاوضة لا معاوضة حقيقية ، لزوم الوفاء به كان ذلك مقتضى العقد أم لم يكن ، وما ذكره الشهيد من المثال من هذا القبيل ، ولا أظن أن يكون مراد الأصحاب من اعتبارهم تجريده عن الشرط ذلك . وأما القسم الثاني : فقد مر في مبحث الطلاق أن المعلق عليه إن كان مما يقتضيه العقد ، كقول أنت طالق إن كنت زوجتي ، وخالعتك على ألف إن بذلت وما شاكل ، أو كان مما علم حصوله صح وإلا بطل ، وما ذكرناه هناك يجري في المقام ولا حاجة إلى الإعادة . ودعوى سيد الرياض : أن المتيقن من أدلة الخلع هو الخلع المنجز ، فالمعلق منه باطل وإن علم تحققه إلا ما يقتضيه القعد ، مندفعة : بأن مقتضى اطلاق النصوص