وحضور شاهدين عدلين ، وتجريده عن شرط لا يقتضيه العقد
شرح
حسن محمد الدال على عدم اعتبار القول كفاية كل ما يكشف عن مخالفتها لحدود الله .
بل الجمع بين النصوص والآية وكلمات الأصحاب يقتضي البناء على كفاية كونها
بحيث يخاف عدم إقامتها لحدود الله ، والظاهر ملازمة ذلك لكراهتها إياه وإن لم تصل
إلى الحد الذي ذكره سيد الرياض ، وظاهر جمع وصريح آخرين حمل كلمات القدماء
أيضا على ذلك .
فالمتحصل : إن المستفاد من الأدلة وكلمات الأصحاب الاكتفاء بالكراهية التي
من شأنها صيرورة المرأة مخالفة لحدود الله تعالى فلا ينافي تخلفها في بعض الأفراد النادرة ،
كما أنه لا يكتفي بالمخالفة والتقصير في حقوق الزوج مع عدم كونها كارهة له ، وهذا
شاهد آخر على أن المدار على المنكشف بالأقوال والأفعال المزبورة لا بالكاشف ، فما
أفاده المتأخرون من اعتبار مطلق الكراهية هو الأظهر ، ولعله أيضا مراد المتقدمين أيضا
بقرينة عدم ذكر المتأخرين الخلاف في المسألة ، ( ثم إنه ) لا فرق بين كون الكراهة ذاتية
أو لعارض ، فما أفاده بعض الأعاظم من الاختصاص بالأولى غير ظاهر الوجه .