شرح
كانت حائضا ، وتخلع اليائسة التي وطأها في طهر المخالعة .
فإن قيل إن مقتضى اطلاق النصوص المتقدمة عدم صحة خلع الحائض وإن
كانت حاملا أو غير مدخول بها .
قلنا : بعد ما عرفت من أنه طلاق يكون سبيل هذه النصوص سبيل النصوص
الدالة على بطلان الطلاق في الحيض ، فتعارض مع ما دل على أن خمسا يطلقن على كل
حال ، منهن : الحامل وغير المدخول بها ، والنسبة عموم من وجه ، وتقدم هذه النصوص
كما مر في الطلاق .
يعتبر في الخلع الكراهية من المرأة
وأما الكراهية من المرأة خاصة فاعتبارها في الخلع إجماعي والنصوص المستفيضة أو المتواترة الآتية طرف منها دال عليه ، إنما الكلام فيه في موارد : 1 - هل يعتبر زائدا على الكراهة اسماع معاني الأقوال المذكورة في النصوص كما عن الشيخ وغيره من المتقدمين ، بل عن الحلي دعوى اجماع أصابنا عليه ، أم يعتبر تعديتها في الكلام خاصة تعدية توهم وقوعها في الأمور المحرمة لولا البينونة كان ذلك بعبارة مخصوصة ، أم لم يكن كما في الرياض ، أم يكفي خصوص الكراهية منها سواء علم ذلك من قولها أو فعلها أو غيرهما ، كما عليه جل متأخري الأصحاب ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب على ما حكي ، أما الكتاب فهو شاهد بالقول الأخير لأنه جعل المدار في الآية الكريمة ( 1 ) على خوف عدم إقامة حدود الله تعالى ولا ريب في تحققه معها ، وقضية جميلة المتقدمة التي هي الأصل في سبب نزول الآية خالية عن ذكر هذه الأقوال المذكورة في النصوص .هامش
( 1 ) البقرة آية 230 .