تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
في ذمة الزوجة فحينئذ يكون الخلع واقعا على مالها لا على ماله ، وأخرى يقصد المائة في ذمة نفسه فلا معنى لقوله وعلي ضمانها ، وكذا لو وقع على مائة خارجية ، ثم لو قصد المائة في ذمته لا يتصور قرضه لها ، فلا أتصور عاجلا معنى معقولا لضمانه في ذمته على نحو يرجع إلى كون دفعه له اقراضه لها . وكيف كان فقد وقع الخلاف في صحة البذل من المتبرع ، والمشهور بين الأصحاب عدم صحته خلعا ، بل عن المسالك لم يعرف القائل بالجواز منا ، وقد استدل له بأن الخلع من عقود المعارضة فلا يجوز أن يكون العوض من غير صاحب المعوض كالبيع ، ولكن قد عرفت عدم كون الخلع من عقود المعاوضة وعلى فرض كونه منها لا يعتبر في المعاوضة دخول العوض في كيس من خرج عن كيسه المعوض كما بيناه في كتاب البيع . فالأولى أن يستدل له : بأن دليل مشروعية الخلع وترتب أحكامه الخاصة إنما هو الآية والنصوص . أما الآية ، أي قوله تعالى : * ( لا جناح عليهما فيما افتدت به ) * فهي مختصة بصورة افتدائها ولا تشمل فداء الأجنبي . وأما النصوص : فجملة منها في مورد كون الفدية من مالها ولا اطلاق لشئ منها يشمل صورة فداء الأجنبي ، وجملة أخرى مفادها مفاد الآية الكريمة فلا دليل على مشروعية الطلاق في صورة فداء المتبرع ، نعم لو افتدت من مال الغير بإذنه صح الخلع لشمول الآية وما شابهها من الأخبار له حينئذ لولا الاجماع على البطلان ، ولا تدل النصوص الدالة على جواز رجوعها فيما بذلته على اختصاص الخلع بهذه الصورة كي يستشهد بعكس نقيضها على البطلان في المقام . وقد ذكر الأصحاب فروعا مترتبة على جواز الفداء من الأجنبي أعرضنا عن ذكرها