تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
صحة الطلاق مع فساد العوض لأن الخلع الذي يقوم مقام الطلاق أو هو الطلاق ليس إلا اللفظ الدال على الإبانة بالعوض فبدونه لا يكون خلعا ، فلا يتحقق رفع الزوجية بائنا ولا رجعيا وإنما يتم إذا أتبعه بالطلاق ليكونا أمرين متغايرين لا يلزم من فساد أحدهما فساد الآخر فيفسد حينئذ الخلع لفوات العوض ويبقى الطلاق المتعقب به رجعيا . وفيه : أولا : إن الطلاق المتعقب بالخلع ليس انشاء مستقلا وقد صرح الشهيد نفسه بأنه هو المملك للعوض ، فلا سبيل إلى القول بالتفصيل . وثانيا : ما تقدم من عدم كون الخلع والطلاق حقيقتين مختلفتين . فالحق أن يقال : إنه يصح إن كان الخلع بصيغة طالق مع ضم ما يوجب تعيين الزوجة سواء قدمها صيغة الخلع أو عقبتها كلمة بعوض وما شاكل لفرض أنه قاصد للطلاق وأنشأه بما يصح انشائه به وزيادة كلمة أو جملة قبل الصيغة أو بعدها لا تكون من الموانع ، فيصح الطلاق الرجعي ، وفي غير ذلك لا يصح لفقد شرط الصحة وهو الصيغة الخاصة ، ومن ذلك ينقدح قول رابع في المسألة . وأما في صورة الجهل كما لو خالعها على خل بزعمهما فبان أنه خمر فلا خلاف في صحة الخلع ، وأن له بقدرها خلا ، واستشكل فيه صاحب الحدائق - ره - نظرا إلى أنه لا نص فيه فلا بد من التوقف . وقد استدل لما ذهب إليه الأصحاب : بأن تراضيهما على مقدار من الجزئي المعين الذي يظنان كونه متمولا يقتضي الرضا بالكلي المنطبق عليه ، لأن الجزئي مستلزم له ، فالرضا به مستلزم للرضا بالكلي ، فإذا فات الجزئي لمانع صلاحيته للملك بقي الكلي ، وبأنه أقرب إلى المعقود عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102 | السيد محمد صادق الروحاني