شرح
1 - وقوع الطلاق الرجعي مطلقا كان الخلع بصيغة خلعتك على كذا ، أو بصيغة
أنت طالق بكذا ، أو باتباع الخلع بالطلاق ، اختاره صاحب الجواهر - ره - .
2 - عدم وقوعه إلا إذا اتبع الخلع بالطلاق ، اختاره المحقق في الشرائع وقواه
الشهيد الثاني .
3 - البطلان مطلقا ، اختاره المحدث البحراني - ره - .
واستدل للأول : بأن الخلع بنفسه طلاق وإن كان مورده خاصا ، فتارة يصح ،
وأخرى يبطل لفقد شرط من شرائطه ، ولكنه لا يبطل أصل الطلاق الحاصل به كما يومئ
إليه ما دل من النص على صيرورة الطلاق رجعيا لو فسخت البذل ورجعت به .
وفيه : إنه لا اشكال كما تقدم منا أن الخلع قسم من الطلاق ولكنه قسم خاص
منه له أحكام خاصة ، منها : أنه يصح انشائه بغير لفظ طالق ، وعليه فلو وقع صحيحا
ثم فسخ دل الدليل على وقوعه رجعيا ، وأما لو كان باطلا من الأول فوقوعه رجعيا مع
كونه غير واجد لشرائط الطلاق الرجعي التي منها وقوع الطلاق بصيغة خاصة ، فلا
دليل على صحته ووقوعه رجعيا .
واستدل للثالث : بأن الواقع غير مقصود وما قصد غير واقع لتوجه القصد إلى
الخلع بهذا البذل والبينونة به ولم يتعلق بمجرد الطلاق الرجعي ، فالطلاق الرجعي غير
مقصود وما قصد غير صحيح ولا واقع .
وفيه : ما تقدم من أن عنوان الخلع ليس من العناوين القصدية المعتبرة في
الصحة ، وكذا كون الطلاق رجعيا أو بائنا ، بل ما من أحكام الطلاق المختلف
باختلاف الموارد ، فلا يلزم وقوع ما لم يقصد وعدم وقوع ما قصد .
واستدل للثاني : الشهيد الثاني - ره - : بأنه مع الاقتصار على الخلع لا يتحقق