تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
ويرد على الوجه الأول : إن الذي وقع عليه التراضي هو الموجود الخارجي الذي هو خمر وظن كونه خلا لا يصيرها خلا كي يستلزم الخل الكلي ويكون الرضا به مستلزما للرضا به ، مع أن ما وقع عليه التراضي هو الحصة الخاصة من الطبيعة المتحققة في ضمن الجزئي فلا يعقل بقائها مع ارتفاع الجزئي والمحكوم بثبوته وهي الحصة المتحققة منها في ضمن فرد آخر لم يقع التراضي عليه . ويرد الثاني : إن الانتقال إلى الأقرب فرع استحقاق نفسه . وبذلك يظهر اندفاع ما قيل من أنه يصح ويجب قيمته عند مستحليه معللا بأن قيمة الشئ أقرب إليه عند تعذره ، فإن الانتقال إلى القيمة فرع استحقاق ذي القيمة ، فالأظهر عدم صحته خلعا وإنما يصح طلاقا رجعيا على التفصيل المتقدم في صورة العلم إلا أن يثبت إجماع تعبدي على ما ذكروه في المقام وهو كما ترى . نعم يمكن أن يبنى على الصحة وأن له بقدرها خلا لو خالعها على الموجود الخارجي لا بما أنه شخص خاص بل بما أنه مصداق لقدر معين من الخل بحيث يكون الخلع واقعا على ذلك المقدار من الخل ، ولكنه خارج عن الفرض . الباذل للفداء الرابعة : لا خلاف في صحة بذل الفدية من المرأة وهو مورد الآية والأخبار وكذا من وكيلها الباذل من مالها لعموم الوكالة واطلاقها ، وألحق الشهيد الثاني - ره - بالوكيل الضامن له بإذنها من ماله ليرجع به عليها ، وذكر في وجهه أن دفعه له بمنزلة اقراضه لها وإن كان بصورة الضمان . وفيه : إن من يقول للزوج طلق زوجتك على مائة وعلي ضمانها ، تارة يقصد المائة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103 | السيد محمد صادق الروحاني