تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
الظاهر أن التعيين المقابل للابهام الواقعي يعتبر قطعا لأن المردد لا حقيقة له ولا وجود مع أنه في النصوص كلما تراضيا عليه من المال ونحوه صح به الخلع ، والمردد الواقعي لا يكون قابلا للتراضي عليه فلا محالة يتعقبه الخلاف والنزاع ، وأما التعيين المقابل للجهل فلا دليل على اعتباره بل مقتضى الأصل واطلاق النصوص عدم اعتباره ، والنهي عن الغرر أما مختص بالبيع أو وسائر المعاوضات لا مثل الفدية التي ليست من المعاوضات كما عرفت ، فيكفي في الحاضر والغائب التعيين الموجب لكونه شيئا يتمول ويتراضيان عليه ، وقد مر تفصيل القول في ذلك في المهور . وعليه : فلو بذلت له ما في ذمته من المهر ، جاز وإن لم تعلم قدره لأن ذلك متعين في نفسه ، فما عن الشهيد الثاني في المسالك من عدم الصحة ، ضعيف ، ولو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكرا المراد من تلك الألف ولا قصدا ، بطل لعدم التعين ، ولو اتفقا على قصد معين بأن قصد كل منهما ألف درهم وإن لم يذكر الدرهم صح كما عن الشيخ والمصنف والمحقق التصريح بذلك ، وكذا لو قصد أحدهما الألف درهم ، وقصد الآخر ما يقصده من دون أن يعلم بقصده صح أيضا للتعين .

حكم ما لو وقع الخلع على ما لا يملك

الثالثة : لو وقع الخلع على ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير وعلم الزوج بذلك فالظاهر أنه لا خلاف في بطلان الخلع ، لأن البذل فاسد لاشتراط المالية فيه بلا خلاف والنصوص المتقدمة شاهدة به مضافا إلى وضوحه ، وعدم وقوع الخلع بدون البذل أيضا لا ريب فيه . إنما الكلام في أنه هل يقع طلاقا رجعيا أم لا ، فيه أقوال :