شرح
الظاهر أن التعيين المقابل للابهام الواقعي يعتبر قطعا لأن المردد لا حقيقة له ولا
وجود مع أنه في النصوص كلما تراضيا عليه من المال ونحوه صح به الخلع ، والمردد
الواقعي لا يكون قابلا للتراضي عليه فلا محالة يتعقبه الخلاف والنزاع ، وأما التعيين
المقابل للجهل فلا دليل على اعتباره بل مقتضى الأصل واطلاق النصوص عدم
اعتباره ، والنهي عن الغرر أما مختص بالبيع أو وسائر المعاوضات لا مثل الفدية التي
ليست من المعاوضات كما عرفت ، فيكفي في الحاضر والغائب التعيين الموجب لكونه
شيئا يتمول ويتراضيان عليه ، وقد مر تفصيل القول في ذلك في المهور .
وعليه : فلو بذلت له ما في ذمته من المهر ، جاز وإن لم تعلم قدره لأن ذلك متعين
في نفسه ، فما عن الشهيد الثاني في المسالك من عدم الصحة ، ضعيف ، ولو خالعها على
ألف وأطلق ولم يذكرا المراد من تلك الألف ولا قصدا ، بطل لعدم التعين ، ولو اتفقا
على قصد معين بأن قصد كل منهما ألف درهم وإن لم يذكر الدرهم صح كما عن الشيخ
والمصنف والمحقق التصريح بذلك ، وكذا لو قصد أحدهما الألف درهم ، وقصد الآخر
ما يقصده من دون أن يعلم بقصده صح أيضا للتعين .