تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
البحث وهو كونه مكرها على طلاق إحداهما إذ يمكن أن يكون ذلك ناشئا عن غرض آخر من أنه لا يريد التفرقة بينهما أو نحو ذلك فحينئذ يكون كل من الطلاقين مكروها ولكن لما عرفت من اعتبار ترتب الضرر على ترك المكره عليه في صدق الاكراه وهذا المعنى لا ينطبق على كل منهما إلا على البدل فلا محالة يقع أحدهما مكرها عليه دون الآخر وحيث إن انطباقه على طلاق واحدة معينة ترجيح بلا مرجح فيمكن أن يبني على كونه مخيرا في تطبيقه على طلاق أيتهما شاء إذ المفروض شمول الاطلاقات لكل من الطلاقين وغاية ما يمنع عنه المانع هو صحتهما معا فصحة أحدهما لا مانع منها فيبني عليها فيكون المقام نظير من تزوج أختين بعقد واحد أو تزوج الرابعة والخامسة كذلك على ما تقدم في كتاب النكاح ومع الاغماض عن ذلك . فإن قلنا : بأن مورد القرعة ما لو كان هناك واقع معين فلا مورد لها في المقام ويتعين البناء على بطلانهما وإلا فيرجع إلى القرعة وقد تقدم في كتاب النكاح عدم اختصاص القرعة بما له واقع معين فالمتعين هو ذلك .

لو أكره على الطلاق فطلق ناويا

بقي في المقام فرع مذكور في التحرير على ما حكي وهو أنه لو أكره على الطلاق فطلق ناويا قال : فالأقرب وقوع الطلاق ونحوه عن الشهيد الثاني في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع لأن الاكراه أسقط أثر اللفظ ومجرد النية لا أثر لها وحكي عن سبطه في نهاية المرام : أنه نقله قولا واستدل عليه بعموم ما دل من النص والاجماع على بطلان عقد المكره والاكراه يتحقق هنا إذ المفروض أنه لولاه لما فعله ثم قال : والمسألة محل اشكال وعن كاشف اللثام : أنه لو علم أنه لا يلزمه إلا اللفظ وله تجريده عن القصد فلا شبهة في عدم الاكراه وإنما يحتمل الاكراه مع عدم العلم بذلك سواء ظن لزوم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365 | السيد محمد صادق الروحاني