تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
بعضه . ومنها : ما لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق واحدة معينة . أقول : إن الاكراه تارة يكون على الجامع وأخرى على الفردين على البدل فإن كان على الجامع فحيث إن وجود الجامع في الخارج لا بد وأن يكون مع خصوصية من الخصوصيات فكل ما وجد في الخارج يقع مكرها عليه . نعم لو أكره على الجامع بين ما هو موضوع الأثر وغيره كالاكراه على طلاق صحيح أو فاسد فحيث إن الجامع المكره عليه لا أثر له وما له الأثر وهو الخصوصية لا اكراه عليها وإن كانت هي أو مقابلها مما لا بد منه فلا يرتفع شئ بالاكراه . وإن كان على الفردين على البدل فعن المحقق الأصفهاني أنه لو اختار أحدهما وإن كان هو موضوع الأثر دون مقابله يقع مكرها عليه ولا يترتب عليه الأثر إذ المفروض أنه ومقابله كليهما مكره عليهما على البدل فكل منهما يقع في الخارج يتصف بكونه مكرها عليه واختيار كل منهما اختيار البدل الاكراهي . وفيه : إن الاكراه على البدل لا يزيد على الاكراه التعييني وقد مر أنه مع امكان التفصي في الاكراه التعييني لا يصدق الاكراه ولا يرتفع به الأثر فكذلك في الاكراه على البدل فإذا كان أحدهما موضوع الأثر دون الآخر فيمكن التفصي عما هو موضوع الأثر فلا وجه لتطبيق أدلة الاكراه عليه . وإن شئت قلت : إنه في الاكراه على البدل بين ما هو موضوع الأثر وما لا أثر له يصرح المكره باتيان موضوع الحكم أو التفصي عنه فلا مورد لأدلة الاكراه . فتحصل أنه لو أكره على فردين أحدهما صحيح والآخر فاسد فحيث إنه يمكن التفصي عن الصحيح فلا يكون مكرها عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362 | السيد محمد صادق الروحاني