تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
الشيخ الأعظم وقوع الأول مكرها عليه دون الثاني هو الظاهر واحتمل الرجوع إليه في التعيين وأورد جل من تأخر عنه عليه بأنه لا وجه لهذا الاحتمال إذ بعد انطباق عنوان أحدهما على الطلاق الأول قهرا وارتفاع لسان المكره عنه واندفاع ضرره به لحصول مقصوده لا وجه لوقوع الثاني مكرها عليه . وإن طلقهما دفعة ففي المسألة وجوه : 1 - صحتهما معا ذهب إليها الشيخ الأعظم وجل الأساطين ممن تأخر عنه في نظير المسألة وهو ما لو أكره على بيع عبد من عبديه فباعهما دفعة . 2 - بطلان الجميع . 3 - بطلان أحدهما وصحة الآخر ويرجع في التعيين إلى القرعة واستدل الشيخ - قده - للأول : بما استند إليه جمع في المقام وهو أن ما صدر عنه خارجا غير ما أكره عليه وما أكره عليه لم يصدر عنه ومجرد اشتمال المجموع على أحدهما لا يوجب صدق الاكراه على أحدهما فضلا عن كليهما . وفيه : إن المكره عليه ليس طلاق إحداهما بشرط لا كي لا يصدق على طلاق إحداهما بل طلاق إحداهما لا بشرط الحاصل في ضمن طلاقهما معا لأن لا بشرط يجتمع مع ألف شرط فضم الآخر إليه لا يخرجه عما أكره عليه . وربما يستدل له : بما أفاده جمع من الأساطين وهو أن طلاقهما معا مع كون الاكراه على أحد الطلاقين يكشف عن كون المطلق راضيا بطلاق إحداهما لا بعينيه ومعه لا يؤثر الاكراه شيئا لأن المفروض أنه إنما ألزمه المكره وهو طلاق إحداهما غير المعينة نفس ما هو راض به فلا يكون اكراها على ما لا يرضاه وفيه : إن طلاقهما معا لا يكشف عن كونه راضيا بطلاق إحداهما في مفروض
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364 | السيد محمد صادق الروحاني