تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
لا يتحقق إلا بايقاع الطلاق حقيقة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة فيوقع الطلاق قاصدا أو لجهله بالحكم الشرعي فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه فيرضي نفسه بذلك ويوطنها عليه فقد حكم الشيخ الأعظم - ره - بتحقق الاكراه في هذه الصورة وخالفه المحقق النائيني - ره - . واستدل للصحة : بأنه طلق ناويا ومريدا للطلاق ثم احتمل البطلان من جهة أن الاكراه صار علة لإرادة اسم المصدر فالفعل بالآخرة يستند إليه وإن كان الداعي الثانوي اختياريا . ورده : بأن لازمه بطلان أغلب المعاملات فإنها بالآخرة تنتهي إلى غير الاختيار . ولكن الحق ما أفاده الشيخ فإن توطين النفس وإرادة الفعل واسم المصدر لا ينافي مع الاكراه بل هذا المعنى ربما يستند إلى الرضا وآخر إلى الاكراه وإلا فمع عدم الإرادة لا يصدق أنه صدر عنه الطلاق عن اكراه بل لم يصدر عنه والنصوص إنما ترفع أثر الطلاق الواجد لجميع ما يعتبر فيه سوى أنه صدر عن اكراه . ودعوى أنه لو حكم ببطلان ذلك لزم الحكم ببطلان أغلب المعاملات غريبة فإنه إنما يحكم بالبطلان هنا للنصوص ولا ربط لذلك بمسألة الاختيار وعدمه فالأظهر هو البطلان في هذه الصورة ثم إنه لا يهمنا التعرض لما قيل في بيان مراد المصنف - ره - وما يمكن أن يورد عليه .

صور تعلق الاكراه

ثم إنه بعدما عرفت حكم اكراه الزوج المطلق يقع الكلام في صورتين : إحداهما : ما لو تعلق الاكراه بالزوج دون مجري صيغة الطلاق كما لو أكرهه على التوكيل في طلاق زوجته .