شرح
ومنها ما لو أكره أحد الشخصين على طلاق زوجته فطلق أحدهما زوجته فقد
صرح بعضهم بصحة طلاقه وهناك أقوال أخر .
والحق أن يقال : إنه لا اشكال في أن اكراه أحد الشخصين على فعل واحد
كايجابه عليهما على نحو الكفاية فكما أن كلا منهما في الفرض الثاني مكلف غاية الأمر
بالتكليف المشروط بعدم اتيان الآخر وكلا منهما بادر إلى الفعل يكون فعله مصداقا
للواجب ولو فعلاه جميعا وقع كل منهما مصداقا له كذلك في المقام كل منهما مكره
عليه في فرض عدم مبادرة صاحبه إلى الفعل نعم بين البابين فرق من ناحية أخرى .
وهي أنه في صدق الاكراه يعتبر عدم امكان التفصي والتخلص عن المكره عليه
كما عرفت .
وعليه فإن علم المطلق أن صاحبه لا يطلق يقع طلاقه فاسدا ويقع طلاقه
مصداقا للمكره عليه وإن علم بأنه يطلق لا يصدق على طلاقه أنه مكره عليه فلو
طلق يقع صحيحا لفرض امكان التفصي والتخلص بمعنى أنه لو لم يفعل لما وقع في
الضرر ولو احتمل ذلك فهل يصح طلاقه لو طلق أم لا وجهان مبنيان على أنه هل
يعتبر في صدق الاكراه العلم بترتب الضرر على فرض الترك أم يكفي احتمال ترتبه إذ
على الأول يقع طلاقه صحيحا وعلى الثاني يقع باطلا وحيث عرفت أن الأظهر هو
الثاني فالأقوى هو البطلان إلا إذا علم بأن صاحبه يطلق .
لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه فطلقهما
ومنها : ما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه من غير تعيين فطلقهما قالوا : يصح
طلاقهما فإنه يشعر باختياره .
أقول : تارة يطلقهما تدريجا وأخرى يطلقهما معا فإن طلقهما تدريجا فقد جعل