تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
فالثابت بذلك هو جواز النظر إلى شعورهن وأيديهن . وأما الاستدلال له بأنهن بمنزلة الإماء للمسلمين لأن الكفار فئ لهم وإنما يحرمهم الذمة ، فتكون نساء أهل الذمة بمنزلة الإمامة المزوجة بالعبد ، فيرد عليه : إن الملك إنما يكون بالاسترقاق . فالمتحصل من الأدلة هو جواز النظر إلى شعورهن وأيديهن ، ومقتضى اطلاق الأيدي هو جواز النظر إلى جميع اليد ، وعليه فلا بعد في دعوى أن ذكر الشعور والأيدي من باب أن المتعارف كشفهما لا لخصوصية فيهما ، فالقول بجواز النظر إلى المقدار الذي جرت عادتهن في تلك الأزمنة على عدم ستره قوي . الثانية : في أنه هل يقيد الجواز بعدم التلذذ والريبة ، فلا يجوز النظر مع التلذذ والريبة - أي خوف الوقوع في الحرام - وهو المعبر عنه بخوف الفتنة أو الوقوع في الحرام مع المنظور إليه وإن كان عالما بعدم وقوعه كما هو المشهور بين الأصحاب أم لا ؟ واستدل للأول بأن النصوص المجوزة مختصة بغير ذلك ، فيرجع فيه إلى عموم المنع . وبما في رسالة الشيخ الأعظم ره من وضوح حرمة النظر مع خوف الوقوع في الحرام ، وأما حرمته مع أحد الأمرين فلأن فيهما الفساد المنهي عنه . وبما في الجواهر من اشعار النصوص بل ظهورها بل صريح بعضها فيه . ولكن يرد على الأول : إن النصوص مطلقة . وعلى الثاني : إنه لا دليل على حرمة فعل يخاف معه الوقوف في الحرام ، وكون التلذذ من الفساد أول الكلام . وعلى الثالث . إنا لم نعثر على خبر يكون ظاهرا في ذلك فضلا عن الصراحة . فإذا لا دليل على اعتبار ذلك ، سوى الاجماع لو ثبت والظاهر ذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99 | السيد محمد صادق الروحاني