شرح
ويتعدى إلى التردد في الأسواق وما شاكل في هذا الزمان الذي قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) في وصفه : يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة وهو شر الأزمنة نسوة
كاشفات عاريات متبرجات ( 1 ) وهو زمان حرية النساء من جميع القيود الدينية
والأخلاقية والانسانية ، ويحكم بجواز ذلك وعدم حرمة التردد فيها وعدم وجوب
الغض .
ثم إنه في ذيل الخبر على ما رواه في الكافي ، قال : والمجنونة المغلوبة على عقلها
لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك ، والمراد بالتعمد القصد إلى النظر
الملازم للنظر بشهوة ، ويمكن أن يكون المراد بهذه الجملة ما ذكره صاحب الجواهر ره
في التعليل ، والله تعالى العالم .
نظر كل من الرجل والمرأة إلى مماثله
بقي في المقام مسائل لم يتعرض المصنف ره لها ، وهي سبع : الأولى : يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى مماثله ، بلا خلاف فيه في الجملة . ويشهد له النصوص ( 2 ) الواردة في آداب الحمام ، والأخبار ( 3 ) الواردة في تغسيل الأموات ، المتضمنة للأمر بأن يلقي على عورته خرقة ، بضميمة ما دل على عدم الفرق بين الأحياء والأموات من الاجماع ، وما ورد من أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ( 4 ) .هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب مقدمات النكاح .
2 - الوسائل باب 4 و 31 من أبواب آداب الحمام كتاب الطهارة .
3 - الوسائل باب 2 من غسل الميت .
4 - الوسائل باب 23 من أبواب ديات الأعضاء من كتاب الديات .