شرح
ومقتضى هذه النصوص جواز النظر إلى ما عدا العورة ، وهذا لا كلام فيه . إنما
الكلام في مواضع :
الأول : إن جملة من النصوص ظاهرة في عدم جواز النظر إلى الفخذ ، بل من
السرة إلى الركبة ، كخبر بشير النبال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن الحمام ، قال :
تريد الحمام ؟ قلت : نعم ، فأمر باسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ،
ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثم قال : أخرج عني ، ثم طلى هو
ما تحته بيده ثم قال : هكذا فافعل ( 1 ) .
وخبر الحسين بن علوان عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) :
إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة والركبة ( 2 ) .
وخبر الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس للرجل أن يكشف ثيابه
عن فخذه ويجلس بين قوم ( 3 ) .
ولكن خبر الحسين . مضافا إلى ضعف سنده ، لأن ابن علوان على ما قيل عامي
لا يعتمد عليه ، واعراض الأصحاب عنه ، لأنهم حدد والعورة بالقبل والدبر - معارض
بما هو أقوى منه ، لاحظ مرسل الواسطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : العورة
عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد
سترت العورة ( 4 ) . وقريب منه مرسل الكافي وخبر محمد بن حكيم ، قال الميثمي : قال
هامش
1 - الوسائل باب 31 من أبواب آداب الحمام حديث 1 .
2 - الوسائل باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 7 .
3 - الوسائل باب 10 من أبواب أحكام الملابس حديث 3 كتاب الصلاة .
4 - الوسائل باب 4 من أبواب آداب الحمام حديث 2 - 3 - 1 .