شرح
شرائط جواز النظر إلى من يريد تزويجها
المورد الثاني : في بيان أمور دخيلة أو توهم دخلها في هذا الحكم . أي جواز النظر إلى من يريد تزويجها - وهي ستة : أحدها : إنه قد يقال باعتبار أن يكون بإذنها ورضاها . ولكن المشهور بين الأصحاب عدم اعتبار ذلك ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، وهذا هو الأظهر ، لعموم النص ، وليس النظر من الحقوق حتى يتوهم توقفه على إذنها . ثانيها : اعتبار أن لا يكون النظر بقصد التلذذ ، كما صرج به جماعة . واستدل له باختصاص النصوص المتقدمة بالنظر للاطلاع ، فيرجع في غيره إلى عموم المنع . وبمرسل عبد الله بن المفضل عن أبيه عن رجل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ( 1 ) . ولكن يرد على الأول : إن النصوص مطلقة ، بل قد يقال إن التقييد بذلك في المقام غير ممكن ، فإن النظر إلى جسد المرأة ليطلع على أنها صبيحة حسنة خلقة ولنا بحيث تصلح لأنه يتزوجها ويعاشرها ويقضي بها شهوته لا ينفك غالبا عن الريبة . وأما الخبر فلارساله لا يعتمد عليه . فالأظهر عدم اعتبار ذلك . ثالثها : عدم تكرار النظر ، ذهب إلى اعتباره بعض ، والأظهر عدم اعتباره ، وجواز تكرار النظر إذا لم يكن قد تعمق في الأول ، واحتمل أن يفيده الثاني ما يفيدههامش
1 - الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث 5 .