تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
لعدم صحة تعليل الخاص بما يكون علة للعام ، فمفهومه عدم الجواز في غيرهما . ولكن يرد على الوجه الأول : أن لا قرينة تشهد بكونها في مقام التحديد ، ومجرد تضمنها لبيان حكم ما فيها لو اقتضى ذلك لزم البناء على ثبوت المفهوم للوصف بل اللقب . ويرد على الثاني : أن مفهوم الحسن عدم جواز النظر عند عدم إرادة التزويج ، لا عدم جواز النظر إلى غير الوجه والمعصم ، فإن المفهوم عبارة عن انتفاء الحكم المذكور عند انتفاء الشرط ، لا انتفاء حكم آخر عند وجوده . وعن الشيخ الأعظم ره البناء على ثبوت المفهوم للمقيدات ، من جهة أن تخصيص النظر في مصحح الفضلاء بالوجه والمعاصم لا يظهر له وجه إلا اختصاصهما بجواز النظر ، قال : وأوضح من ذلك صحيح السري ، فإنه ( عليه السلام ) بعد أن قال ينظر إليها ، قال ( عليه السلام ) : ينظر إلى خلفها وإلى وجهها . وفيه : أن ما ذكر في وجه اختصاص المصحح إنما هو ما ذكر في ثبوت المفهوم للوصف واللقب ، وقد أجيب عنه في محله ، وأما التخصيص في صحيح السري فإنما هو لذكره في السؤال ، مع أن غايته سقوط الاطلاق المذكور فيه لا سقوط اطلاق غيره . فتحصل أن الأظهر جواز النظر إلى جميع بدنها ، نعم قام الاجماع على خروج خصوص العورة ، ولا بأس باستثنائها . ثم إنه على فرض التنزل وتسليم ثبوت المفهوم للمقيدات ، الجمع بين النصوص إنما يكون بحمل المطلق على المقيدات ، وتقييد اطلاق مفهوم كل منها بمنطوق غيرها ، فتكون النتيجة جواز النظر إلى ما ذكر في المقيدات من المعاصم والخلف والشعر والمحاسن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94 | السيد محمد صادق الروحاني