شرح
لعدم صحة تعليل الخاص بما يكون علة للعام ، فمفهومه عدم الجواز في غيرهما .
ولكن يرد على الوجه الأول : أن لا قرينة تشهد بكونها في مقام التحديد ، ومجرد
تضمنها لبيان حكم ما فيها لو اقتضى ذلك لزم البناء على ثبوت المفهوم للوصف بل
اللقب .
ويرد على الثاني : أن مفهوم الحسن عدم جواز النظر عند عدم إرادة التزويج ،
لا عدم جواز النظر إلى غير الوجه والمعصم ، فإن المفهوم عبارة عن انتفاء الحكم
المذكور عند انتفاء الشرط ، لا انتفاء حكم آخر عند وجوده .
وعن الشيخ الأعظم ره البناء على ثبوت المفهوم للمقيدات ، من جهة أن
تخصيص النظر في مصحح الفضلاء بالوجه والمعاصم لا يظهر له وجه إلا اختصاصهما
بجواز النظر ، قال : وأوضح من ذلك صحيح السري ، فإنه ( عليه السلام ) بعد أن قال
ينظر إليها ، قال ( عليه السلام ) : ينظر إلى خلفها وإلى وجهها .
وفيه : أن ما ذكر في وجه اختصاص المصحح إنما هو ما ذكر في ثبوت المفهوم
للوصف واللقب ، وقد أجيب عنه في محله ، وأما التخصيص في صحيح السري فإنما هو
لذكره في السؤال ، مع أن غايته سقوط الاطلاق المذكور فيه لا سقوط اطلاق غيره .
فتحصل أن الأظهر جواز النظر إلى جميع بدنها ، نعم قام الاجماع على خروج
خصوص العورة ، ولا بأس باستثنائها .
ثم إنه على فرض التنزل وتسليم ثبوت المفهوم للمقيدات ، الجمع بين النصوص
إنما يكون بحمل المطلق على المقيدات ، وتقييد اطلاق مفهوم كل منها بمنطوق غيرها ،
فتكون النتيجة جواز النظر إلى ما ذكر في المقيدات من المعاصم والخلف والشعر
والمحاسن .