شرح
ومنها : ما دل على جواز النظر إلى خلفها ووجهها ، كصحيح الحسن بن
السري ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، يتأملها
وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى
المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى وجهها ( 1 ) .
ومنها : ما دل على جواز النظر إلى الشعر ، كصحيح عبد الله بن سنان ، قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إلى شعرها ؟ فقال ( عليه
السلام ) : نعم ، إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ( 2 ) .
ومنها : ما دل على الجواز في المحاسن ، كخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر ( عليه
السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) ، في رجل ينظر إلى محاسن
امرأة يريد أن يتزوجها ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس إنما هو مستام فإن يقض أمر
يكون ( 3 ) ونحوه خبر الباهلي ( 4 ) .
هذه هي نصوص الباب ، وحيث إنه لا تعارض بينها بأجمعها مثبتات ،
فلا وجه لحمل مطلقها على مقيداتها .
وعن المحقق اليزدي البناء على تعارضها لوجهين :
الأول : إن المقيدات في مقام التحديد لموضوع حكم واحد ، فتدل بالمفهوم على
عدم الجواز في غير الموارد المذكورة فيها .
الثاني : أنه في حسن الفضلاء علق الجواز على إرادة التزويج ، الدال علي عليه
إرادته لجواز النظر إلى خصوص الوجه والمعصم الآبي عن حملهما على مجرد التمثيل ،
هامش
1 - الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 .
2 - الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث 7 .
3 - الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث 8 - 12 .
4 - الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث 8 - 12 .