شرح
2 - ما عن المقنعة من أنه الوجه واليدان ، وأنه يجوز النظر إليها ماشية في
ثيابها .
3 - ما عن المشايخ الثلاثة وجمع من الأساطين من أنه الشعر والمحاسن .
4 - إنه جميع الجسد ما عدا العورة ، وفي الجواهر ، فلا محيص للفقيه الذي
كشف الله عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها ، انتهى .
ومنشأ الاختلاف النصوص ، فإنها على طوائف :
منها : ما دل على جواز النظر إليها مطلقا ، كمصحح محمد بن مسلم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، أينظر إليها ؟ قال ( عليه
السلام ) : نعم ، إنما يشتريها بأغلى الثمن ( 1 ) .
ونسب إلى المحقق اليزدي ره انكار دلالته على جواز النظر إلى جميع جسدها ،
لوجهين :
الأول : إن السؤال فيه بقوله : أينظر إليها ، إنما هو عن أصل جواز النظر ،
فالجواب بقوله " نعم " يكون أيضا في مقام تجويزه ، وليس بصدد بيان ما ينظر إليه .
الثاني : احتمال وروده مورد الغالي من النظر إلى الوجه واليدين ، لأنهما موقع
النظر غالبا وغيرهما مستور كذلك بالثياب ، ومع هذا الاحتمال لا ينعقد له ظهور في
الاطلاق ، ولهذا الوجه الثاني منع الشيخ الأعظم ره اطلاقه .
ولكن يرد على الوجه الأول : إن السؤال ليس عن أمر مجمل مبهم ، فإنه في
مقام استعلام الوظيفة ، فلا محالة يكون السؤال عن النظر إلى جميع الجسد من جهة
حذف المتعلق ، فجوابه ( عليه السلام ) يدل على العموم .
هامش
1 - الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .