شرح
من استجواد تحريم الاستمتاع بغير الوطء أيضا ، في غير محله . نعم ، الظاهر عدم جواز
الوطء في الدبر ، لاطلاق النصوص ، ولاشتراك الدبر والقبل غالبا في الأحكام ، وهو
الذي يقتضيه اطلاق كلمات الأصحاب .
ولو شك في بلوغ امرأة يحكم بعدم جواز وطئها ، لا لأن الحل على بلوغ
التسع فالشك فيه شك في المعلق كما أفيد ، فإن الشك في الحرمة مورد لأصالة البراءة
بل لاستصحاب بقاء الصغر وعدم البلوغ .
ولو أثم ودخل بها ، فهل تحرم بذلك عليه أبدا مطلقا ، أو في خصوص صورة
الافضاء ، أم لا تحرم عليه ؟ وجوه وأقوال ، سيأتي التعرض لها عند ذكر المصنف ره هذه
المسألة في المحرمات .
إنما الكلام في المقام في أنها هل تخرج بذلك عن زوجيته ، أم لا كما عن السرائر
والجامع والشرايع وكشف اللثام وغيرها ؟
والأظهر هو الثاني ، لصحيح حمران عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك ، فلما دخل بها افتضها فأفضاها ، فقال ( عليه السلام ) :
إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع
سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين افتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على
الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرم ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ
عليه ( 1 ) ونحوه في ذلك خبر بريد ( 2 ) .
واستدل للقول الأول بمرسل يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عنه ( عليه
السلام ) : إذا خطب الرجل المرأة ، فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرق بينهما ولم
هامش
1 - الوسائل باب 45 من أبواب مقدمات النكاح حديث 9 .
الوسائل باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 3 .