تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وأن يطرق المسافر أهله ليلا .
شرح
خامسها : أنه هل هناك فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب - خصوصا فيما يجب في كل أربعة أشهر - وغيره فلا يجوز في الأول ، أم لا ؟ قد استدل للأول بانصراف دليل وجوبه إلى المتعارف بملاحظة كونه ارفاقا بالزوجية ، والارفاق إنما يحصل مع الانزال فيها ، وفيه منع الانصراف ، لأن التعارف لا يصلح منشأ للانصراف المقيد للاطلاق ، مع أن الارفاق بها إنما هو بانزالها لا الانزال فيها ، فالأظهر أنه لا فرق في الجواز بين الجماع الواجب وغيره . المسألة الثالثة : ( و ) يكره ( أن يطرق المسافر أهله ليلا ) ، لخبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح ( 1 ) ، ومقتضى اطلاقه عدم الرفق بين أن يعلم بذلك قبل الليل وعدمه ، كما صرح به في محكي المسالك . وفي الجواهر : فقد يقال إن المطرق من يطرق ولو بواسطة حكمة الحكم ، حال عدم الاعلام المستلزم لعدم الاستعداد . وأيده بعضهم بما عن ابن الأثير : أصل الطروق من الطريق وهو الدق ، سمي الآتي بالليل طارقا لاحتياجه إلى دق الباب . ولكن يرد على ما في الجواهر منع الانسباق ، وعلى التأييد أنه لا يلزم الاطراد في علة التسمية مع أن دق الباب لا ينحصر بوقت المبيت .
هامش
1 - الوسائل باب 65 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .