وأن يطرق المسافر أهله ليلا .
شرح
خامسها : أنه هل هناك فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب - خصوصا
فيما يجب في كل أربعة أشهر - وغيره فلا يجوز في الأول ، أم لا ؟ قد استدل للأول
بانصراف دليل وجوبه إلى المتعارف بملاحظة كونه ارفاقا بالزوجية ، والارفاق إنما
يحصل مع الانزال فيها ، وفيه منع الانصراف ، لأن التعارف لا يصلح منشأ للانصراف
المقيد للاطلاق ، مع أن الارفاق بها إنما هو بانزالها لا الانزال فيها ، فالأظهر أنه لا فرق
في الجواز بين الجماع الواجب وغيره .
المسألة الثالثة : ( و ) يكره ( أن يطرق المسافر أهله ليلا ) ، لخبر عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله
ليلا حتى يصبح ( 1 ) ، ومقتضى اطلاقه عدم الرفق بين أن يعلم بذلك قبل الليل وعدمه ،
كما صرح به في محكي المسالك .
وفي الجواهر : فقد يقال إن المطرق من يطرق ولو بواسطة حكمة الحكم ، حال
عدم الاعلام المستلزم لعدم الاستعداد . وأيده بعضهم بما عن ابن الأثير : أصل الطروق
من الطريق وهو الدق ، سمي الآتي بالليل طارقا لاحتياجه إلى دق الباب . ولكن يرد
على ما في الجواهر منع الانسباق ، وعلى التأييد أنه لا يلزم الاطراد في علة التسمية مع
أن دق الباب لا ينحصر بوقت المبيت .
هامش
1 - الوسائل باب 65 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .