تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
أيضا ، مع أنه ليس تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . ويرد على الثاني عدم كونه ظاهرا فيما ذكر ، وقياس الوالد بالأجنبي مع الفارق ، مع أن النصوص المجوزة المصرحة بأنه مائه يضعه حيث يشاء الدالة على أنه لا حق للمرأة على الرجال في مائه ، تعارضه على فرض الدلالة وتقدم عليه . فالأظهر عدم ثبوت الدية . بقي في المقام فروع . أحدها : أنه هل يجوز للمرأة أن تمنع من الانزال في فرجها أم لا ؟ ففي الجواهر : لا ينبغي التأمل في الحرمة ، ولعل وجهه منافاة ذلك للتمكين الواجب عليها . ثانيها : إنه على فرض الحرمة ، هل يثبت عليها الدية أم لا ؟ ذهب صاحب الجواهر ره إلى الأول ، قال : ضرورة كونها كالمفزع أو أعظم في التفويت ، إذا كان قد نحت نفسها عنه عند إنزاله ، وفيه ، أن الجناية في الصحيح من الأجنبي ، وفي المورد من الأم ، ومن المعلوم أن قياس الأم بالأجنبي مع الفارق . فالأظهر عدم ثبوتها . ثالثها ، هل يجوز للمرأة إراقة مائها من فرجها قبل إراقة مائه فيها على فرض تصور ذلك أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، للأصل ، وفحوى ما سمعته في الرجل . رابعها : هل يجوز للمرأة عدم اقرار النطفة في رحمها بعد فراغ الرجل أم لا ؟ وجهان : من عموم العلة في خبر إسحاق بن عمار : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقى ما في بطنها ، قال ( عليه السلام ) : لا ، فقلت : إنما هو نطفة ؟ . فقال ( عليه السلام ) : إن أول ما يخلق نطفة ( 1 ) . ومن عدم كونه علة ، ومورد الخبر غير المقام ، والأصل يقتضي الجواز ، وهذا هو الأظهر .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب القصاص في النفس من كتاب الديات حديث 1 .