شرح
أيضا ، مع أنه ليس تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . ويرد على الثاني
عدم كونه ظاهرا فيما ذكر ، وقياس الوالد بالأجنبي مع الفارق ، مع أن النصوص
المجوزة المصرحة بأنه مائه يضعه حيث يشاء الدالة على أنه لا حق للمرأة على الرجال
في مائه ، تعارضه على فرض الدلالة وتقدم عليه . فالأظهر عدم ثبوت الدية .
بقي في المقام فروع .
أحدها : أنه هل يجوز للمرأة أن تمنع من الانزال في فرجها أم لا ؟ ففي الجواهر :
لا ينبغي التأمل في الحرمة ، ولعل وجهه منافاة ذلك للتمكين الواجب عليها .
ثانيها : إنه على فرض الحرمة ، هل يثبت عليها الدية أم لا ؟ ذهب صاحب
الجواهر ره إلى الأول ، قال : ضرورة كونها كالمفزع أو أعظم في التفويت ، إذا كان قد
نحت نفسها عنه عند إنزاله ، وفيه ، أن الجناية في الصحيح من الأجنبي ، وفي المورد من
الأم ، ومن المعلوم أن قياس الأم بالأجنبي مع الفارق . فالأظهر عدم ثبوتها .
ثالثها ، هل يجوز للمرأة إراقة مائها من فرجها قبل إراقة مائه فيها على فرض
تصور ذلك أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، للأصل ، وفحوى ما سمعته في الرجل .
رابعها : هل يجوز للمرأة عدم اقرار النطفة في رحمها بعد فراغ الرجل أم لا ؟
وجهان : من عموم العلة في خبر إسحاق بن عمار : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) :
المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقى ما في بطنها ، قال ( عليه السلام ) : لا ، فقلت :
إنما هو نطفة ؟ .
فقال ( عليه السلام ) : إن أول ما يخلق نطفة ( 1 ) . ومن عدم كونه علة ، ومورد الخبر
غير المقام ، والأصل يقتضي الجواز ، وهذا هو الأظهر .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب القصاص في النفس من كتاب الديات حديث 1 .