شرح
أما الأولان فلضعف السند ، مع أن نصوص الجواز ما بين ما هو صريح في
الجواز بلا رضاها وإذنها كموثق ابن مسلم ، وبين ما هو كالصريح في ذلك كبقية
النصوص ، فإن قوله : ذاك إلى الرجل ، أو : ذاك إليه إن شاء عزل ، كالصريح في ذلك ،
فتحمل هذه النصوص على الكراهة .
وأما الثالث فلأن الكراهة أعم من الحرمة ، مع أن نصوص الجواز كما عرفت
صريحة أو كالصريحة في الجواز بدون رضاها وإذنها ، فيحمل الصحيحان على الكراهة
المصطلحة .
وأما الرابع فلأنه من قبيل مفهوم الوصف ولا نقول به ، مع أنه قابل للحمل
على الكراهة ، جمعا بينه وبين ما تقدم .
وأما الخامس فلأن الغرض من النكاح ليس واجب التحصيل .
وأما السادس فلعدم الدليل على وجوب كل ما يوجب التذاذ المرأة ، مع أنه إنما
بانزالها لا بالانزال فيها .
وأما السابع فلأن ثبوت الدية أعم من الحرمة ، مع أنه ستعرف عدم ثبوتها .
فالأظهر هو جواز العزل تكليفا على كراهية في المورد المفروض ، وظاهر خبر
الجعفي عدم الكراهة في العجوزة ، والعقيمة ، والسليطة ، والبذية ، والتي لا ترضع ولدها .
وأما المورد الثاني ، وهو ما اتفقوا على جوازه فيه بلا كراهية فهو موارد .
1 - الأمة ، وقد تكرر منهم دعوى الاجماع عليه ، ويشهد به صحيحا محمد وخبر
الجعفي المتقدمة ، ونحوها غيرها .
2 - الحرة المتمتع بها ، وفي الجواهر : يجوز العزل عنها وإن لم تأذن ، قولا واحدا كما
في جامع المقاصد ، واجماعا كما في غيره . ولكن ليس في الأخبار تعرض لها بالخصوص ،
بل في المستند : وظاهر اطلاق بعض أدلة المنع شموله للمتمتع بها أيضا ، ولا بأس به .