شرح
واستدل لعدم الجواز بوجوه :
الأول : النبويان العاميان : في أحدهما أنه صلى الله عليه وآله نهى أن يعزل عن
الحرة إلا بإذنها ، وفي الآخر أنه الوأد الخفي أي قتل الولد ( 1 ) .
الثاني : خبر دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، أنه قال : العار
الخفي أن يجامع الرجل المرأة ، فإذا أحس الماء نزعه منها فأنزله فيما سواها ، فلا تفعلوا
ذلك فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها ( 2 ) .
الثالث : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام عن العزل ، فقال
( عليه السلام ) : أما الأمة فلا بأس ، فأما الحرة فإني أكره ذلك ، إلا أن يشترط عليها
حين يتزوجها ( 3 ) ، وصحيحه الآخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) مثل ذلك ، وقال في
حديثه : إلا أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوجها ( 4 ) .
الرابع : مفهوم خبر الجعفي ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول :
لا بأس بالعزل في ستة وجوه : المرأة التي تيقنت أنها لا تلد ، والمسنة ، والمرأة السليطة ،
والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة ( 5 ) .
الخامس : إن فيه فواتا للغرض من النكاح وهو الاستيلاد .
السادس : إن ذلك مناف لحق الزوجية وهو الالتذاذ ، بل ربما كان ففيه إيذاء لها .
السابع : أنه يجب فيه الدية ، وثبوتها يقتضي الحرمة .
وفي الجميع نظر :
هامش
1 - التذكرة ج 2 ص 576 .
2 - الوسائل باب 56 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
3 - الوسائل باب 76 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
4 - الوسائل باب 76 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
5 - الوسائل باب 76 من أبواب مقدمات النكاح حديث 4 .