تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والعزل عن الحرة بغير إذنها ،
شرح
المراد ب‍ ( من حيث أمركم الله ) من الجهة التي أباحها الله ، وهي القبل والدبر . وقد تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح في مبحث الحيض ، أنه على فرض القول بجوازه وطء الزوجة دبرا لا فرق في ذلك بين حال الحيض وغيرهما ، فراجع . وهل الدبر كالقبل في جميع الأحكام حتى ثبوت النسب وتقرير المسمى والحد ومهر المثل مع فساد العقد والعدة وتحريم المصاهرة وما شاكل كما عن الشيخ وكثير ، مع استثناء التحليل والاحضان واستنطاقها في النكاح ، نظرا إلى صدق الوطء والمس والدخول والايتاء ونحوها من العناوين التي أخذت موضوعا للأحكام المذكورة أم لا أو هناك فرق بين الأحكام ؟ وجوه ، والحق أنه لا بد من البحث عن ذلك في كل مسألة متضمنة لواحد من تلك الأحكام مستقلا ، وهو موكول إلى محالها . ذكر بعض الفقهاء ممن قال بالجواز أنه يتحقق النشوز بعدم تمكين الزوجة ، من وطئها دبرا . ولكن يرد عليه أنه لم يدل دليل على وجوب تمكينها في كل ما هو جائز من أنواع الاستمتاعات حتى يكون تركه نشوزا ، بل صحيح ابن أبي يعفور المتقدم - المعلق للجواز على رضاها - يدل على أنه ليس من حقوق الزوجية ، وأن مع عدم رضاها لا يجوز الوطء ، فلا يجب عليها التمكين حينئذ .

حكم العزل عند الوطء

( و ) الثانية : ذهب المشهور إلى كراهة ( العزل عن الحرة بغير إذنها ) ، وعدم اشتراط ذلك عليها حين التزويج . وخالفهم جمع من الفقهاء منهم الشيخان في المقنعة والخلاف والمبسوط وبنوا على حزمته ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليها . وقد اتفقوا على جوازه في الأمة وإن كانت منكوحة بعقد الدوام ، والحرة المتمتع