شرح
القاضي والحاكم أم بعد تلك ، وليس للمدعي تحليف الزوج لحكمه ( عليه السلام ) بأنها
امرأته ، فما في العروة من قوله : فيبقى النزاع بينه وبين الزوج ، فإن حلف سقط دعواه
الخ في غير محله ، لأن ظاهر النصوص قطع الدعوى بإقامة البينة وعدمها . هذا
بالنسبة إلى الزوج .
وأما بالنسبة إلى الزوجة ، فهل له تحليفها مع عدم البينة أم لا ؟ ففي الجواهر :
بل قيل والأكثر أنه لو فرض عدمها كانت دعواه عليها باطلة ، لا يتوجه عليها اليمين
وإن كانت هي منكرة ، ولكنه قده يختاران له ذلك .
والأظهر هو الأول ، لا لما استدل به في محكي المسالك وغيرها بأن اليمين إنما
تتوجه على المنكر إذا كان بحيث لو اعترف لزمه الحق ونفع المدعي والأمر هنا ليس
كذلك ، لأن المرأة لو صادقت المدعي على دعواه لم تثبت الزوجية ، لأن اقرارها واقع
في حق الغير وهو الزوج ، وكذا الحال لوردت اليمين على المدعى فإنها لا تصلح حجة
في منع الزوج عن حقه الثابت شرعا ، فإنه يمكن دفعه بأنه يكفي في صحة سماع
الدعوى وتحليفها ترتب الأثر في الجملة ولو عند فراق الزوج الثاني ، اللهم إلا أن
يقال إن المتبادر من ما دل على أن اليمين على من أنكر ( 1 ) لزوم الحلف ، لقطع أصل
الدعوى المعلوم عدمه هنا ، لمكان حق الزوج لا اللوازم . وما في بعض الموارد من سماع
الدعوى بالنسبة إلى اللوازم - كما قالوا - فيما لو باع عينا في يده على آخر ، فادعى
ثالث أنها له لم تسمع دعواه وإن كان البائع عاجزا عن دفع الغرامة ، فيكفي في سماع
الدعوى ترتب الاستحقاق إذا كان في معرض أن يترتب عليه فعلية الاستيفاء ، إنما
هو لأجل الاجماع وليس في المقام لظهور اطلاق عبائر الأكثر في عدم السماع مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم .