والاعلان ،
شرح
الشهود في التزويج البتة من أجل الولد ( 1 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنما جعلت البينة في
النكاح من أجل المواريث ( 2 ) . وبمعنى الأخيرين نصوص أخر .
فإن قيل : ظاهر هذه النصوص إن الأمر بالاشهاد إنما هو للارشاد إلى تحقق
النسب والميراث وما شاكل ، فلا تدل على الاستحباب .
قلنا : إن ما ذكر في هذه النصوص إنما هو من قبيل الحكمة ، وظاهر قوله " إنما
جعل " هو المطلوبية .
وعن العماني القول بوجوبه ، لظاهر المكاتبة . وفيه - مضافا إلى ضعفها - : يشهد
لعدم وجوبه جملة من النصوص ، كصحيح زرارة المتقدم ، وحسن حفص بن البختري
عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يتزوج بغير بينة ، قال ( عليه السلام ) :
لا بأس ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
وهل يختص استحباب الاشهاد بالدائم كما عن الروضة وفي الجواهر وغيرهما ،
أن يكون مطلقا كما يقتضيه اطلاق النافع والقواعد واللمعة وغيرها ؟ وجهان ، أظهرهما
الثاني ، لاطلاق صحيح محمد وما ماثله من الأخبار ، إذ الميراث لا يختص بإرث الزوجة
بل يرث ولد المتعة أيضا ، والنصوص المختصة بالدائم لا مفهوم لها كي تدل على عدم
استحبابه في غيره ، فيقيد بها اطلاق هذه الأخبار .
( و ) رابعها : ( الاعلان ) الذي هو أبلغ من الاشهاد ، ففي النبوي . لا نكاح في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب مقدمات النكاح حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 43 من أبواب مقدمات النكاح حديث 4 .