تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح

إقامة البينة على من ادعى زوجية امرأة

السادسة : إذا تزويج امرأة تدعي كونها خلية عن الزوج ، فادعى زوجيتها رجل آخر ، لم تسمع دعواه إلا بالبينة ، كما في الشرايع وعن القواعد وغيرهما . ويشهد به خبر يونس المتقدم في المسألة السابقة ونحوه مكاتبة الحسين بن سعيد ( 1 ) وحسن عبد العزيز بن المهتدي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، قلت جعلت فداك ، أن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه كان تزوجها سرا ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الانكار وقالت : ما بيني وبينه شئ قط ، فقال ( عليه السلام ) : يلزمك اقرارها ، ويلزمه انكارها ( 2 ) وعدم التعرض فيه للبينة إنما هو لفرض دعوى التزويج سرا . وأما موثق سماعة ، قال : سألته عن رجل تزوج أمة ( جارية ) أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذا امرأتي وليست لي بينة ، فقال ( عليه السلام ) إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه ( 3 ) فلعدم العامل به ، وتضمنه خصوص المقاربة ولم يحكم فيه بزوجيتها للأول ، وعدم ترتيب ساير آثار زوجيتها للثاني ، يحمل على الاستصحاب . وهذه النصوص إنما تتضمن لبيان تكليف الزوج ، ومقتضى اطلاقها أنه مع وجود البينة يحكم بأنها زوجة الأول ، وبدونها يحكم بأنها امرأته ، كان ذلك قبل مراجعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 2 .