تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
فالأولى أن يستدل له بقاعدة : من ملك شيئا ملك الاقرار به ، الثابتة بالاجماع القولي والعملي كما يظهر من بناء الأصحاب على أحكام لا تنطبق إلا على ذلك ، ببناء العقلاء ، ولم يردع الشارع عنها . فإن مفاد القاعدة أن من كان له السلطنة على شئ يكون اخباره عنه حجة ، سواء أثبته على نفسه أو على غيره ، ويؤيده الأدلة المتقدمة ، وأم كان ثقة يشمله ما دل على حجية خبر الثقة حتى في الموضوعات . وليس لأحد مزاحمتها إلا للمدعى الحسي ، إذا ادعى حرمة أحدهما على الآخر لرضاع أو نكاح في عدة أو ما شاكل ، فيسمع ادعائه إن كانت له بينة وإلا فلا ، ولا يمين على المنكر لعدم كونه حقا للمدعي . وإن ادعى الرجل زوجية امرأة وكذبته ، فتجري عليهما قواعد الدعوى كما عن القواعد وغيرها . فيطلب من الرجل البينة ، فإن كان له البينة يحكم بزوجيتها له ، فيجب عليهما مراعاة حقوق الزوجية ظاهرا . وأن لم يكن له البينة تحلف المرأة ، لعموم قوله ( عليه السلام ) في نصوص كثيرة : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 1 ) . فإن حلفت يحكم بعدم الزوجية وترتيب آثاره في الظاهر . لكن المرأة في الفرض السابق والرجل في هذا الفرض مأخوذان باقرارهما المستفاد من الدعوى والانكار ، فليس للرجل في هذا الفرض تزويج الخامسة ولا أم المنكرة ولا بنتها مع الدخول ، ويجب عليه ايصال المهر إليها وإن كان لا يجوز لها أخذه ، وأيضا في الظاهر لا يجب ذلك ، ولذا ليس لأحد إلزامه به ، وليس للمرأة في الفرض السابق ترتيب آثار الزوجية . وقالوا : إنه قبل التحليف يحكم عليه بمقتضى اعترافه ، ولها بمقتضى انكارها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .