تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولو زوجت المرأة نفسها صح ، ولا يشترط الولي مع البلوغ والرشد ، ولا الشهود .
شرح
لم يتعلق الاكراه به ، وما تعلق الاكراه به لا أثر له . وربما يستدل ، له بأن القصد إلى المعنى شرط في صحة العقد ، ومع الشك في ذلك لا أصل يحرز به كون المكره قاصدا له ، إذا أصالة القصد الجارية في أفعال العقلاء إنما هي في الأفعال الاختيارية دون المكره عليها . وفيه أولا : إن الكلام إنما هو بعد احراز القصد . وثانيا : إن أصالة القصد إنما هي في مطلق الأفعال الاختيارية في مقابل الاضطرارية كحركة يد المرتعش . فالأظهر صحة العقد . ( و ) لا يشترط في العاقد الذكورية ، ف‍ ( لو زوجت المرأة نفسها صح ) العقد ، بلا خلاف ، بل في المستند : بالاجماع المحقق والمحكي . ويشهد به - مضافا إلى اطلاق الأدلة - نصوص كيفية المتعة . وخالفنا الشافعية ، ولا يهمنا التعرض لما دعاهم إلى ذلك . ( و ) أيضا ( لا يشترط الولي مع البلوغ والرشد ) كما سيأتي مفصلا في الفصل الثاني ، ( ولا الشهود ) كما نتعرض له في مبحث الآداب .

اشتراط الخيار في عقد النكاح

الحادية عشرة : المشهور بين الأصحاب عدم صحة اشتراط الخيار في النكاح . وقد استدلوا لذلك بوجوه : أحدها : ما ذكره المصنف ره في كتاب التجارة ، وهو توقف ارتفاعه على الطلاق . وفيه : أنه لو كان دليل الطلاق دالا على عدم ارتفاعه ، ولو بنحو رفع علقة النكاح من دون انشاء البينونة والفرقة بغير الطلاق - إما بالمنطوق أو بالمفهوم - كان ما أفاده