ولو زوجت المرأة نفسها صح ، ولا يشترط الولي مع البلوغ والرشد ، ولا
الشهود .
شرح
لم يتعلق الاكراه به ، وما تعلق الاكراه به لا أثر له .
وربما يستدل ، له بأن القصد إلى المعنى شرط في صحة العقد ، ومع الشك في ذلك
لا أصل يحرز به كون المكره قاصدا له ، إذا أصالة القصد الجارية في أفعال العقلاء إنما
هي في الأفعال الاختيارية دون المكره عليها .
وفيه أولا : إن الكلام إنما هو بعد احراز القصد .
وثانيا : إن أصالة القصد إنما هي في مطلق الأفعال الاختيارية في مقابل
الاضطرارية كحركة يد المرتعش . فالأظهر صحة العقد .
( و ) لا يشترط في العاقد الذكورية ، ف ( لو زوجت المرأة نفسها صح ) العقد ،
بلا خلاف ، بل في المستند : بالاجماع المحقق والمحكي . ويشهد به - مضافا إلى اطلاق
الأدلة - نصوص كيفية المتعة . وخالفنا الشافعية ، ولا يهمنا التعرض لما دعاهم إلى ذلك .
( و ) أيضا ( لا يشترط الولي مع البلوغ والرشد ) كما سيأتي مفصلا في الفصل
الثاني ، ( ولا الشهود ) كما نتعرض له في مبحث الآداب .