تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
البينة والشهادة بزوجية إحداهما ، وإن كانت حجة على نفي زوجية الأخرى ، لكنها ليست شهادة بالنفي . وفيه : أنه يتم إذا كان مستند البينة وقوع العقد المبني على ظاهر الصحة ، فإنه حينئذ يمكن الغفلة عن ذلك أو عدم اعتقاد الملازمة ، وأما إذا كان المستند العلم فالبينة كما تشهد بالزوجية المدعاة للرجل مثلا تدل على كذب دعوى الآخر . فالأولى أن يقال : إن هذا يتم بناء على قبول بينة المنكر ، وتكون بدلا عن يمينه ، كما عليه جماعة : وأما على المشهور من عدم قبولها ، فلا بد من اجراء قواعد الدعوى من حلف المنكر أو رده ، ولذلك قال الشهيد ره : أنه لا بد حينئذ من اليمين على ما ادعته الأخت ، اللهم إلا أن يستفاد من فحوى الخبر الآتي عدمه هنا بناء على العلم به في مورده ، ويمكن أن يقال إن البينة على دعوى تقتضي فساد دعوى المدعي ليست هي بينة منكر . فالأظهر هو الأول . وأما في الصورة الثالثة ، فتارة تكون البينتان مطلقتين ، وأخرى تكونان مؤرختين ، وثالثة يكون إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . والمؤرختان تارة يتفق تاريخهما ، وأخرى يختلف ومع الاختلاف تارة يتقدم تاريخ بينة ، وأخرى يتقدم تاريخ بينتها . وعلى جميع التقادير تارة يكون كل منهما مع الدخول ، وأخرى بدونه . وتنقيح القول بالبحث في موردين . الأول - فيما يقتضيه القواعد . الثاني - في النص الخاص . أما المورد الأول ، فمحصل القول فيه : إنه تارة يكون مستند إحدى البينتين العلم ، ومستند الأخرى الظهور أو الأصل - كما إذا كان مستند بينة الرجل استصحاب بقاء العقد أو ظهور وقوع العقد في كونه صحيحا أو دخول الرجل ،