شرح
البينة والشهادة بزوجية إحداهما ، وإن كانت حجة على نفي زوجية الأخرى ، لكنها
ليست شهادة بالنفي . وفيه : أنه يتم إذا كان مستند البينة وقوع العقد المبني على ظاهر
الصحة ، فإنه حينئذ يمكن الغفلة عن ذلك أو عدم اعتقاد الملازمة ، وأما إذا كان
المستند العلم فالبينة كما تشهد بالزوجية المدعاة للرجل مثلا تدل على كذب دعوى
الآخر .
فالأولى أن يقال : إن هذا يتم بناء على قبول بينة المنكر ، وتكون بدلا عن
يمينه ، كما عليه جماعة : وأما على المشهور من عدم قبولها ، فلا بد من اجراء قواعد
الدعوى من حلف المنكر أو رده ، ولذلك قال الشهيد ره : أنه لا بد حينئذ من اليمين
على ما ادعته الأخت ، اللهم إلا أن يستفاد من فحوى الخبر الآتي عدمه هنا بناء على
العلم به في مورده ، ويمكن أن يقال إن البينة على دعوى تقتضي فساد دعوى المدعي
ليست هي بينة منكر . فالأظهر هو الأول .
وأما في الصورة الثالثة ، فتارة تكون البينتان مطلقتين ، وأخرى تكونان
مؤرختين ، وثالثة يكون إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . والمؤرختان تارة يتفق
تاريخهما ، وأخرى يختلف ومع الاختلاف تارة يتقدم تاريخ بينة ، وأخرى يتقدم تاريخ
بينتها . وعلى جميع التقادير تارة يكون كل منهما مع الدخول ، وأخرى بدونه .
وتنقيح القول بالبحث في موردين .
الأول - فيما يقتضيه القواعد .
الثاني - في النص الخاص .
أما المورد الأول ، فمحصل القول فيه : إنه تارة يكون مستند إحدى البينتين
العلم ، ومستند الأخرى الظهور أو الأصل - كما إذا كان مستند بينة الرجل
استصحاب بقاء العقد أو ظهور وقوع العقد في كونه صحيحا أو دخول الرجل ،