ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية بغير بينة ، أو تصديق .
شرح
فيمنع الرجل من تزويج الخامسة ومن أختها وما شاكل ، وباشتغال ذمته بالمهر ، ولكن
ليس لها مطالبة لإنكارها ولا لغيرها ، لأنه لو كان فهو حقها فليس للغير المطالبة بدون
إذنها ، نعم لوراثها المطالبة لو ماتت لأنهم لم ينكروه .
ولكن الأظهر عدم ثوبت الاشتغال ، إذ كما أن الرجل بادعائه الزوجية يقر
باشتغال ذمته لها بالمهر ، كذلك المرأة بإنكارها الزوجية تقر بعدم اشتغال ذمته به ، فكل
من الاقرارين الضمنيين يوجب شيئا غير الآخر ، فلا وجه لتقديم اقرار الزوج ، مع أن
الاشتغال لازمه وجوب الأداء وهو يناقض حرمة الأخذ فيسقطان .
وإن ردت المرأة الحلف الرجل أو نكلت المرأة ، يحكم بالزوجية وترتيب
آثارها في ظاهر الشرع ، لعموم أدلة ( 1 ) اليمين المردودة والنكول . وفي المتن : ( ولا يلتفت
إلى دعوى الزوجية بغير بينة تصديق ) وظاهره عدم تسلطه على تحليفها ، ولا وجه
له كما صرح به المحقق الثاني .
وإن قالت لا أدري فلا تسلط له عليها بالزوجية إلا بعد قيام البينة ، فلو لم يكن
له بينة سقطت دعواه وليس له تحليفها لما دل من النصوص ( 2 ) على أن الحلف لا بد
وأن يكون على البت ، فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم تحقق الزوجية فيحكم به .
ومما ذكر يظهر حكم ما لو ادعت امرأة زوجية رجل فيجري فيه الصور
المتقدمة في المسألة السابقة ، ونظير ما إذا كان الدعوى على الزوجية ما ذا كان الزوج
مزوجا بما لا يجتمع مع زوجية هذه - كأختها أو بنتها وكالأربع - ويظهر حكم الجميع
مما ذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 و 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 2 ) الوسائل باب 22 من كتاب الايمان .