تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية بغير بينة ، أو تصديق .
شرح
فيمنع الرجل من تزويج الخامسة ومن أختها وما شاكل ، وباشتغال ذمته بالمهر ، ولكن ليس لها مطالبة لإنكارها ولا لغيرها ، لأنه لو كان فهو حقها فليس للغير المطالبة بدون إذنها ، نعم لوراثها المطالبة لو ماتت لأنهم لم ينكروه . ولكن الأظهر عدم ثوبت الاشتغال ، إذ كما أن الرجل بادعائه الزوجية يقر باشتغال ذمته لها بالمهر ، كذلك المرأة بإنكارها الزوجية تقر بعدم اشتغال ذمته به ، فكل من الاقرارين الضمنيين يوجب شيئا غير الآخر ، فلا وجه لتقديم اقرار الزوج ، مع أن الاشتغال لازمه وجوب الأداء وهو يناقض حرمة الأخذ فيسقطان . وإن ردت المرأة الحلف الرجل أو نكلت المرأة ، يحكم بالزوجية وترتيب آثارها في ظاهر الشرع ، لعموم أدلة ( 1 ) اليمين المردودة والنكول . وفي المتن : ( ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية بغير بينة تصديق ) وظاهره عدم تسلطه على تحليفها ، ولا وجه له كما صرح به المحقق الثاني . وإن قالت لا أدري فلا تسلط له عليها بالزوجية إلا بعد قيام البينة ، فلو لم يكن له بينة سقطت دعواه وليس له تحليفها لما دل من النصوص ( 2 ) على أن الحلف لا بد وأن يكون على البت ، فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم تحقق الزوجية فيحكم به . ومما ذكر يظهر حكم ما لو ادعت امرأة زوجية رجل فيجري فيه الصور المتقدمة في المسألة السابقة ، ونظير ما إذا كان الدعوى على الزوجية ما ذا كان الزوج مزوجا بما لا يجتمع مع زوجية هذه - كأختها أو بنتها وكالأربع - ويظهر حكم الجميع مما ذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 و 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ( 2 ) الوسائل باب 22 من كتاب الايمان .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51 | السيد محمد صادق الروحاني