شرح
متينا جدا ، ولكن حيث إنه لا يدل على ذلك فلا يصح هذا الاستدلال .
ثانيها : ما أفاده المصنف ره أيضا ، وهو أن دليل نفوذ شرط الخيار وهو دليل ( 1 )
امضاء الشرط ، إنما يدل على ايجاب ما هو سائغ في نفسه ، ومشروعية الفسخ لا بدلها
من دليل وقد وجد في البيع ، من جهة مشروعية الإقالة وثبوت خيار المجلس والحيوان
فيه ، ولم تثبت مشروعيتها في النكاح . وفيه : إنه لم يثبت مشروعية الفسخ في البيع أي
الفسخ الذي يجعل للمشروط له ، بل الثابت عدمها قبل الشرط ، ومشروعية الإقالة
والفسخ بسبب خيار المجلس أو الحيوان لا توجب مشروعية الفسخ بسبب آخر ، مع أنها غير ثابتة بالإضافة إلى الأجنبي ويصح جعل الخيار له .
ثالثها : ما أفاده صاحب الجواهر ، وهو أن فيه شائبة العبادة التي لا تقبل الخيار .
وفيه : إن مجرى ذلك لا يكفي لكونه عبادة لا يجري فيها الخيار ، فإنه لا يعتبر فيه قصد
القربة قطعا .
رابعها : ما عنه أيضا ، وهو أن اشتراط الخيار فيه يفضي إلى ابتذال المرأة ، وهو
ضرر لها . وفيه : أنه مع اقدامها عليه لا يوجب دليل ( 2 ) نفي الضرر نفيه .
خامسها : إن شرط الخيار مناف للدوام المعتبر في النكاح الدائم ، فهو شرط
مخالف لمقتضى العقد . وفيه : إن الخيار لا ينافي الدوام ، فإنه رفع للموجود لا توقيت له ،
ولذا في البيع لا اشكال في صحة شرطه ، مع أنه أيضا انشاء للملكية الدائمية .
سادسها : إنه شرط مخالف للسنة ، لأن لزوم النكاح حكمي لا حقي ولا أقل من
الشك في ذلك ، فلا يجوز التمسك بالعام . وفيه : إنه لم يثبت كونه كذلك ، وقد مر أن
الشك في ذلك يكفي في التمسك بالعام ، لأصالة عدم المخالفة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار وباب 4 من أبواب كتاب المكاتبة .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار .