فقه الصادق ( ع ) — صفحة 492
قيدوه به ، وعلى ما ذكرناه في معنى الأحاديث لا يعتبر اليسار أيضا إذ لا وجه له سوى نفي الضرر ، وتزويج البنت بالمعسر لا يكون ضرريا على الولي كي يرفع وجوبه بدليل نفي الضرر ، فتدبر فإنه يمكن أن يكون التقييد لأجل المرسل . التعريض بالخطبة لذات البعل وذات العدة الرابعة : صرح الأصحاب بأنه لا يجوز التعريض بالخطبة - بالكسر - لذات البعل ، ولا لذات العدة الرجعية من غير الزوج ، ويجوز التعريض للمطلقة ثلاثا في العدة من الزوج وغيره ، ولا يجوز فيها التصريح لها منه ولا من غيره . أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان ، فلا يجوز التعريض لها من الزوج في غير العدة فضلا عنها ، ولا يجوز التصريح في العدة منه ولا من غيره . وأما المعتدة البائنة ، فيجوز التعريض من الزوج ومن غيره ، والتصريح من الزوج في العدة دون غيره . أقول : أما عدم جواز التعريض بها لذات البعل وبحكمها ذات العدة الرجعية ، فيشهد به الاجماع الذي حكاه جماعة ، مضافا إلى منافاته لاحترام العرض المحترم كالمال والدم ، ومن افساد المرأة على زوجها الذي ربما أدى إلى سعيها بالتخلص منه ولو بقتله ، كما وقع لجعدة زوجة الإمام الحسن بن علي عليهما الصلاة والسلام لما وأعدها معاوية بأن يزوجها من يزيد لعنهما الله . وأما بقية الأحكام فقد استدل لها بالآية الكريمة ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله إنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى