شرح
معروفا ) ؟ قال ( عليه السلام ) : هو طلب الحلال من غير أن يعزم عقدة النكاح حتى
يبلغ الكتاب أجله ( 1 ) .
فالمتحصل مما ذكرناه أن المستفاد من الآية والنصوص جواز التعريض
بالخطبة والتصريح بها في العدة من الزوج وغيره بالقول المعروف الحسن ، وعدم جواز
التعريض بها بما ينافي الحياء ويعد من الفحش . فإذا لا دليل على تلكم الأحكام سوى
الاجماع ، وثبوته غير معلوم ، وعلى فرضه كونه تعبديا غير ثابت ، فلا دليل على المنع ،
والاحتياط سبيل النجاة .
وعلى القول بالمنع لو عصى وصرح بالخطبة لا يحرم نكاحها بعد انقضاء العدة ،
لأن عصيان ذلك لا يوجب حرمة النكاح كما لا يخفى .
والمحكي عن الشيخ ره في بعض كتبه والشهيد في اللمعة أنه إذا خطب منها
فأجابته هي أو وليها أو وكيلها حرم على غيره خطبتها . واستدل له بقوله صلى الله
عليه وآله : ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ( 2 ) . وبحرمة الدخول في سوم المؤمن الذي
منه ذلك ، لقوله ( عليه السلام ) في جملة من النصوص الواردة في جواز النظر إلى من
يريد تزويجها : إنما هو مستام ( 3 ) . وبأن فيه إيذاء المؤمن وإثارة الشحناء . وبوجوب
الإجابة عليها .
ولكن الخبر ضعيف . ومنع كونه مستاما حقيقة لعدم شراء المرأة ، ومنع حرمة
الدخول في السوم . وعدم كونه إيذاء للمؤمن وإثارة الشحناء مطلقا ، نعم إن حصلا
لا بأس بالقول بالحرمة . وقد مر عدم وجوب الإجابة ، مع أنه لا يمنع من إجابة الآخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 470 الجامع الصحيح ج 3 ص 440 .
( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح .