شرح
وأما مرسل ابن بكير فالمراد به أن البضع هو المهر في الواقع باعتبار كونه
نتيجة العقد وثمرته ، وعلى أي تقدير لا ينافي النصوص المتقدمة ، فيكون كل منهما
باطلا .
الرابع : إذا انضم إلى البضع أو النكاح مال في الجانبين ، كان يزوج ابنته من
آخر على أن يكون مهرها نكاح الأخرى مع ألف درهم مثلا ، فعن القواعد وكشف
اللثام بطلانه ، ومال صاحب الجواهر ره إلى الصحة ، قال : ولعل عدم كونه شغارا لا يخلو
من قوة .
الظاهر أن أكثر النصوص وإن صرح فيها بأن لا يكون بينهما مهر غير تزويج
الأخرى إلا أن حديث المناهي مطلق ، فالأظهر هو البطلان .
الخامس : هل الشغار اسم لنكاح الامرأتين على الوجه المزبور فالمأخوذ فيه
هو الدور ، أم هو النكاح الذي يكون المهر فيه نكاح الامرأة الأخرى ولو بمهر غير
نكاح الأولى فيتحقق حينئذ في واحدة دون الثانية ؟ ظاهر الأصحاب هو الثاني ، ومال
صاحب الجواهر ره إلى الأول فلا يبطل مع عدم الدور ، وإن قال في آخر كلامه . نعم قد
يشعر ذيل مرسل ابن بكير بتحققه في طرف واحد .
يشهد لما هو ظاهر فتاوى الأصحاب مضافا إلى ذيل المرسل - اطلاق حديث
المناهي . فلو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهرا
لبنتك ، صح نكاح بنته التي لم يجعل نكاح بنت المخاطب مهرا لها ، وبطل نكاح بنت
المخاطب إذا زوجها كذلك ، لتحقق الشغار بالنسبة إليها خاصة ، وكذلك العكس .
السادس : لا يختص الحكم بالبنت والأخت كما هو مقتضى اطلاق كلمات
الأصحاب . وما في النصوص من قبيل التمثيل كما لا يخفى .