تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
وأما مرسل ابن بكير فالمراد به أن البضع هو المهر في الواقع باعتبار كونه نتيجة العقد وثمرته ، وعلى أي تقدير لا ينافي النصوص المتقدمة ، فيكون كل منهما باطلا . الرابع : إذا انضم إلى البضع أو النكاح مال في الجانبين ، كان يزوج ابنته من آخر على أن يكون مهرها نكاح الأخرى مع ألف درهم مثلا ، فعن القواعد وكشف اللثام بطلانه ، ومال صاحب الجواهر ره إلى الصحة ، قال : ولعل عدم كونه شغارا لا يخلو من قوة . الظاهر أن أكثر النصوص وإن صرح فيها بأن لا يكون بينهما مهر غير تزويج الأخرى إلا أن حديث المناهي مطلق ، فالأظهر هو البطلان . الخامس : هل الشغار اسم لنكاح الامرأتين على الوجه المزبور فالمأخوذ فيه هو الدور ، أم هو النكاح الذي يكون المهر فيه نكاح الامرأة الأخرى ولو بمهر غير نكاح الأولى فيتحقق حينئذ في واحدة دون الثانية ؟ ظاهر الأصحاب هو الثاني ، ومال صاحب الجواهر ره إلى الأول فلا يبطل مع عدم الدور ، وإن قال في آخر كلامه . نعم قد يشعر ذيل مرسل ابن بكير بتحققه في طرف واحد . يشهد لما هو ظاهر فتاوى الأصحاب مضافا إلى ذيل المرسل - اطلاق حديث المناهي . فلو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك ، صح نكاح بنته التي لم يجعل نكاح بنت المخاطب مهرا لها ، وبطل نكاح بنت المخاطب إذا زوجها كذلك ، لتحقق الشغار بالنسبة إليها خاصة ، وكذلك العكس . السادس : لا يختص الحكم بالبنت والأخت كما هو مقتضى اطلاق كلمات الأصحاب . وما في النصوص من قبيل التمثيل كما لا يخفى .