شرح
وحديث المناهي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : نهى أن يقول الرجل
للرجل زوجني أختك حتى أزوجك أختي ( 1 ) .
فأصل الحكم في الجملة مما لا اشكال فيه ، وتمام الكلام بالبحث في أمور :
الأول : إن هذه النصوص ، هل تدل على الحرمة ، أو بطلان ، أو هما معا ، أم
تدل على فساد المهر دون أصل النكاح ؟
الظاهر من غير المرسل منها البطلان ، فإن قوله ( لا شغار ) نفي للحكم
بلسان نفي الموضوع ، فيدل على عدم صحته . وقوله : نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله عن نكاح الشغار ، أيضا دال عليه لأن النهي في المعاملات بالمعنى الأعم ظاهر في
الارشاد إلى الفساد لا الحرمة التكليفية . ودعوى رجوع النهي إلى المهر لا إلى أصل
النكاح ، فلا يدل إلا على فساد المهر ، فيها أنه تعلق بالشغار وهو النكاح المخصوص .
وأما المرسل فصدره أيضا يدل على الفساد ، وأما ذيله ( ولا يحل ) الخ فالظاهر منه بقرينة
الصدر الحلية الوضعية .
فإذا لا دليل على حرمته سوى ما في الجواهر من دعوى الاجماع بقسميه
عليها .
الثاني : هل هناك وجه آخر لفساد النكاح غير النصوص أم لا ؟
ظاهر جمع من الأصحاب الأول ، حيث استدلوا له بأنه تعليق عقد على عقد على
الدور . وبأنه اشتراط عقد في عقد . وباشتراك البضع بين الامرأة المجعول في مهرها
وبين الرجل الذي وقع له عقد النكاح ، فأشبه نكاح الامرأة من رجلين ، مضافا إلى
عدم قابلية البضع مهرا .
ولكن يرد على الأول : إنه ليس هناك تعليق ، بل إنما هو إلزام كل منهما الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب عقد النكاح حديث 4 .