تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وهو جعل نكاح امرأة مهرا لأخرى .
شرح
بالتزويج بلا مهر غير البضع ، ألا ترى أنه لو جعل المهر في نكاح عمل خاص كتعليم القرآن لا يكون ذلك من قبيل التعليق في العقد . ويرد على الثاني : إنه لا يقتضي الفساد ، كيف وقد صرحوا بصحة اشتراط النكاح في النكاح بمهر معلوم . ويرد على الثالث : إن غاية ما يلزم منه فساد المهر لا النكاح ، مع أن كون الانتفاع بالبضع حقا للمرأة أيضا لا أرى فيه محذورا ، ولا يكون شبيها بنكاح الامرأة من رجلين الذي دل الدليل على عدم جوازه . فالأظهر أنه لا وجه للفساد سوى النصوص الخاصة . الثالث : في معنى نكاح الشغار ، ففي المتن ( وهو جعل نكاح امرأة مهرا لأخرى ) ونحوه ما في الشرايع والنافع والرياض والجواهر وعن القواعد وغيرها ، بل هو المحكي عن الفقهاء أجمع ، ويشهد به خبر غياث ، ومرفوع ابن جمهور وحديث المناهي . وفي المنجد في تفسير : زوج كل واحد صاحبه امرأة بشرط أن يزوجه أخرى بلا مهر . فما عن الصحاح والقاموس والمجمع من تفسيره بجعل بضع امرأة مهر أخرى ، يكون من قبيل تعريف الشئ بلازمه كما هو طريقة أهل الأدب . ويشير إليه ما عن الجوهري ، قال : الشغار نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر : زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى . فما عن كشف اللثام قال : والضابط أن كل نكاح جعل البضع فيه مهرا أو جزءه أو شرطه فهو باطل ، وإن جعل النكاح مهرا أو جزءه أو شرطه في نكاح بطل المسمى دون النكاح ، غير تام .