وهو جعل نكاح امرأة مهرا لأخرى .
شرح
بالتزويج بلا مهر غير البضع ، ألا ترى أنه لو جعل المهر في نكاح عمل خاص كتعليم
القرآن لا يكون ذلك من قبيل التعليق في العقد .
ويرد على الثاني : إنه لا يقتضي الفساد ، كيف وقد صرحوا بصحة اشتراط
النكاح في النكاح بمهر معلوم .
ويرد على الثالث : إن غاية ما يلزم منه فساد المهر لا النكاح ، مع أن كون
الانتفاع بالبضع حقا للمرأة أيضا لا أرى فيه محذورا ، ولا يكون شبيها بنكاح الامرأة
من رجلين الذي دل الدليل على عدم جوازه . فالأظهر أنه لا وجه للفساد سوى
النصوص الخاصة .
الثالث : في معنى نكاح الشغار ، ففي المتن ( وهو جعل نكاح امرأة مهرا
لأخرى ) ونحوه ما في الشرايع والنافع والرياض والجواهر وعن القواعد وغيرها ، بل
هو المحكي عن الفقهاء أجمع ، ويشهد به خبر غياث ، ومرفوع ابن جمهور وحديث
المناهي .
وفي المنجد في تفسير : زوج كل واحد صاحبه امرأة بشرط أن يزوجه أخرى
بلا مهر . فما عن الصحاح والقاموس والمجمع من تفسيره بجعل بضع امرأة مهر
أخرى ، يكون من قبيل تعريف الشئ بلازمه كما هو طريقة أهل الأدب . ويشير إليه
ما عن الجوهري ، قال : الشغار نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر :
زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما
بضع الأخرى .
فما عن كشف اللثام قال : والضابط أن كل نكاح جعل البضع فيه مهرا أو
جزءه أو شرطه فهو باطل ، وإن جعل النكاح مهرا أو جزءه أو شرطه في نكاح بطل
المسمى دون النكاح ، غير تام .